٢٦٢- باب الحثَّ عَلَى التثُّبت فيما يقوله ويحكيه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] .
١/١٥٤٧- وعنْ أَبي هُريْرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "كَفَى بالمَرءِ كَذِباً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سمعِ" رواه مسلم.
٢/١٥٤٨- وعن سمُرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: "منْ حدَّث عنِّي بِحَدِيثٍ يرَى أنَّهُ كذِبٌ، فَهُو أحدُ الكَاذِبين" رواه مسلم.
٣/١٥٤٩- وعنْ أسماءَ ﵂ أنَّ امْرأة قالَتْ: يَا رَسُول اللَّه إنَّ لِي ضرَّةَ فهل علَيَّ جناحٌ إنْ تَشبعْتُ مِنْ زَوْجِي غيْرَ الَّذِي يُعطِيني؟ فَقَالَ النبيُّ ﷺ: "المُتشبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِس ثَوْبَي زُورٍ" متفقٌ عليه.
المُتشبِّعُ: هو الذي يُظهرُ الشَّبع وليس بشبعان، ومعناها هُنا: أنَّهُ يُظهرُ أنَّهُ حَصلَ لَهُ فضِيلةٌ وليْستْ حاصِلة."ولابِس ثَوْبي زورٍ"أيْ: ذِي زُورٍ، وَهُوَ الَّذِي يزَوِّرُ عَلَى النَّاس، بِأنْ يَتَزَيَّى بِزيِّ أهْلِ الزُّهدِ أَو العِلم أَو الثرْوةِ، ليغْترَّ بِهِ النَّاسُ وليْس هُوَ بِتِلك الصِّفةِ، وَقَيلَ غَيْرُ ذَلِكَ واللَّه أعْلَمُ.