والمرَاد بِدَفْنِهَا إذَا كانَ المسْجِدُ تُراباً أوْ رَمْلاً ونَحْوَهُ، فَيُوَارِيهَا تحْتَ ترابهِ. قالَ أبُو المحاسِنِ الرُّويَانى مِنْ أصحابِنا في كتابهِ"البحر"، وقِيلَ: المُرَادُ بِدفْنِهَا إخْرَاجُهَا مِنَ المسْجِدِ، أمَّا إِذَا كَانَ المْسْجِدُ مُبلَّطاً أوْ مجَصَّصاً، فَدَلَكَهَا علَيْهِ بِمَداسِهِ أَوْ بِغَيرِهِ كَما يَفْعَلُهُ كثيرٌ مِنَ الجهَّالِ، فَلَيس ذلكَ بِدفْن بلْ زِيادَةٌ فِي الخطِيئَةِ وتَكثيرٌ للقَذَرِ في المَسْجِدِ، وَعلى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أنْ يَمْسَحهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ أوْ غَيْرِهِ أوْ يَغْسِلَهُ.
٢/١٦٩٤- وعَنْ عائِشَةَ ﵂ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ رَأى في جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطاً، أوْ بُزَاقاً، أوْ نُخَامةً، فَحكَّه. متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/١٦٩٥- وعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " إنَّ هذِهِ المسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ لِشْىءٍ مِنْ هَذَا الْبوْلِ وَلاَ القَذَرِ، إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّه تَعَالى، وقَراءَةِ الْقُرْآنِ" أوْ كَمَا قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ. رواه مسلم.