٣٥٠- باب تحريم الشفاعة في الحدود
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النور: ٢] .
١/١٧٧٠- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المرْأَةِ المخْزُومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ فَقَالُوا: منْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّه ﷺ، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَريءُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، حِبُّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالى؟ "ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا أَهلَكَ الَّذينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهمْ كَانُوا إِذا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي رِوَاية: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ،؟ "قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ أمرَ بِتِلْكَ المرْأَةِ، فقُطِعَتْ يَدُهَا.