بعيشك هل ترى ثاني وحيد ... يرى بك ثالثا في النّيّرين؟
وهل يدنو من الآمال صب ... بعيد بين هدب النّاظرين؟
فإن يكن الجمال حباك ملكا ... وأيّد ناظريك بحاجبين
٢٥ فما أرضى لملكك أنّ كسرى ... وقيصر في مقام الحاجببين (١)
وإنّ أقلّ حظ يبتغى من ... رضاك يفي بملك الحارثين (٢)
تخبّرني وفي عطفيك لين ... فعالك أنّ قلبك غير لين! (٣)
وأعرف في لحاظك ما رأت في ... ظبى الثّقفيّ قاتلة الحسين (٤)
وألقي في الهوى بيدي ومالي ... على فتكات لحظك من يدين
٣٠ علام الغبّ عنّي؟ لا أغبّت ... بك الخيرات هامية اليدين!
ولا جرت الريّاح عليك إلا ... صبا وسقى محلّك كلّ جون (٥)