حاله-رحمه الله تعالى-:
كان عالما بالحساب، حافظا بالأنساب، عارفا بالطبّ والنّجوم، كما كان له في الشعر النّجوم!
فمن قوله:
يا غائبا في الضّمير ما برحا ... إني محل (١) الهوى وإن نزحا
لم تضمر الصّبر عنك جارحة ... ولا فؤادي لسلوة جنحا
مستعبر المزن فيك أدمعه ... يظلّ يبكيك كلّما سنحا
ولا أرى البرق عاد مبتسما ... بعدك بل زند شوقه قدحا
وما تغنّى الحمام من طرب ... بل يعلن النّوح كلّما صدحا
الفقيه الكاتب محمد بن عبد الله بن أبي مدين شعيب العثماني (*):
[كنيته:]
يكنى أبا الحسن، وأدركته، ورأيته، وكتب للملوك من بني مرين بحضرتهم.
وكان أبوه عبد الله (**) هو الذي نجم في بني أبي مدين في خدمة الملوك من بني مرين. قلدوه الحجابة ورياسة الكتاب، وكان أحد الموصوفين