كيف غيّرت بانتزاحك حالي ... وتغيّرت لي ولست بحارث (١)
١٥ فرط حبّي وفرط بخلك إلا ... أن عينيك بالفتون نوافث
وندى فارس وحسبك رّدا ... قول من قال سدّ باب البواعث
ملك البأس والنّدى فهو بالسّيف ... وبالسّيب عائث أو غائث!
محرز المجد والثّناء فهذا ... سائر في الورى وذلك لابث
أوطأ الشّهب رجله وترقّى ... صاعدا في سموّه غير ماكث
فدرار تسري وما لحقته ... ونجوم خلف القصور لوابث
وله المقربات لا بل هي العقبان ... من فوقها اللّيوث الدّلاهث (٢)
[٨١/أ]
مطلعات من كل نعل هلالا ... فلهذا تجلو دجا كلّ حادث
إن ترافقن فالجبال الرّواسي ... أو تسابقن فالغيوث الحثائث (٣)
والمواضي كأنّها قد أعيرت ... حدّة الذّهن منه عند المباحث
٢٥ هي نار محّرقات الأعادي ... وهي ماء مطهّرات الخبائث
فيردن الوغى ذكورا عطاشا ... ثم يصدرن ناهلات طوامث (٤)
من معاليه (٥) قد رأينا عيانا ... كلّ فضل ينصّه من يحادث