فمن قوله-وكتب به مجاوبا-.
قل للتي نبّأتك هذا ... قد صح هذا ب «صح هذا» (١)
فلا تبالي صدود قوم ... يروم في صدّك التذاذا (٢)
وسلّم الأمر والمقاضي ... لخير قاض قضى بهذا
وعلى هذا الأبيات حكاية. وذلك أن كاتبه الفقيه أبا القاسم (٣) محمد ابن قطبة [٢١/أ] الدوسي طلب منه أن يقلده رياسة كتابه، وخطة العلامة.
وكانت علامة كتبه، وكتب آبائه الملوك بني الأحمر من بني نصر: (صح هذا) تكتب بقلم غليظ القطة. فكتب له ابن قطبة هذا، في ذلك، بقوله (٤):
تقول ليلى-وقد رأتني ... كسيف بال-: فديت، ماذا؟
فقلت مهلا، فعن قريب ... يصحّ هذا ب «صحّ هذا»!
فجاوبه ابن عمنا السلطان الغالب بالله، المتوكل على الله، أبو عبد الله المذكور بأبياته المتقدمة.