قال ابن النجار (١): قدم القمي بغداد في صحبة الوزير ابن القصّاب وكان خصيصا به ويقال إنه وصفه للناصر لدين الله، فحصلت له مكانة بذلك. ولما رتّب ابن مهدي في نيابة الوزارة، ونقابة الطالبيين، اختص به وتقدم عنده، وكانا جارين في قم، ومتصاحبين هناك، ولما مات أبو طالب بن زبارة، كاتب الإنشاء، رتب القمي مكانه في سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولم يغيّر هيئة القميص والشربوش على قاعدة العجم، ثم ناب أبو البدر بن أمسينا في الوزارة وعزل في سنة ست وستمائة، فردت النيابة وأمور الديوان إلى القمي وولي الوزارة ونقل إلى دارها، وحضر عنده الدولة، ولم يزل في علو من شأنه، وقرب وارتفاع حتى أن الناصر لدين الله كتب بخطه ما قرىء في مجلس عام: «القميّ نائبنا في البلاد والعباد، فمن أطاعه فقد أطاعنا (٢)، ومن عصانا فقد عصى الله»، ولم يزل إلى أن ولي الظاهر بأمر الله فأقرّه على ولايته، وزاد في مرتبته، وكذلك المستنصر بالله قربه ورفع قدره وحكمه في العباد ولم يزل في ارتقاء إلى أن كبا به جواد سعده فعزل، وسجن بدار الخلافة، وخبت
Kitab: Inba'ul Umara' bi Anba'il Wuzara' · Pengarang: ابن طولون
Baca halaman 107
Rujukan halaman ini: إنباء الأمراء بأنباء الوزراء، ص 107 (SanadKitab #120145, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.