أقول: يا ربّ، سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال مصعب: قد عفوت عنك.
فقال: أيّها الأمير، اجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض، فإنّه لا عيش للفقير. فقال: ردّوا عليه عطاءه، وأعطوه مئة ألف درهم. فقال: أشهد الله أنّي قد جعلت نصفها لابن قيس الرّقيات (١). قال: ولم ذلك؟ قال: لقوله فيك (٢):
إنّما مصعب شهاب من اللّ ... ـه تجلّت عن وجهه الظّلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه ... جبروت ولا به كبرياء (٣)
يتّقي الله في الأمور وقد أف ... لح من كان همّه الاتّقاء (٤)