٦١٤ - قال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه في خطبة: أيّها النّاس، اتّقوا الله اللّطيف الخبير، الذي إن قلتم سمع، وإن أضمرتم علم، وبادروا الموت الذي إن هربتم منه أدرككم، وإن أقمتم أخذكم.
٦١٥ - وقال محمد بن عبد الرّحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة:
دخلت على والدتي يوم نحر، فوجدت عندها امرأة متكلّمة برزة (١) في أثواب رثّة، فقالت لي والدتي: أتعرف هذه؟ هذه عتّابة بنة [محمّد أمّ جعفر] (٢) بن يحيى. فأقبلت عليها بوجهي، وأعظمتها وتحادثنا مليّا، ثم قلت لها:
حدّثينا أعجب ما رأيت. فقالت: يا بني، لقد أتى عليّ عيد مثل هذا وإنّ على رأسي أربع مئة وصيفة، ولقد أتى عليّ هذا العيد وما منامي إلا على جلد شاتين أفترش بالواحدة، وألتحف الأخرى (٣). قال: فدفعت لها خمس مئة درهم، فكادت تموت فرحا، ولم تزل تختلف إلينا حتّى فرّق الموت بيننا.
٦١٦ - وقيل: حجّ عمر بن الخطّاب ﵁ فلما كان بضجنان (٤) قال: لا إله إلا الله العليّ العظيم، المعطي ما شاء لمن شاء، كنت أرعى إبل