ومات من وقته مقدّس الرّوح مطهرا.
٢٠٦ - [يا] رحم الله إخوانا لنا ذهبوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد
نمدّهم كلّ يوم من بقيّتنا ... ولا يؤوب إلينا منهم أحد
٢٠٧ - وقيل: قدم إلى ميّافارقين (١) رجل متصرّف من بغداد في أيام ناصر الدّولة ابن مروان (٢) ليتصرّف بها فمات ودفن ظاهر ميّافارقين. فرأى ناصر الدولة في منامه كأنّ ذلك الميت قائم في قبره، ويشير إليه:
أبا الحسن بن الفضل يممت نحوكم ... طلوبا لصفو العيش لمّا تكدّرا
أردت ثراء المال لما عدمته ... ولم أدر أنّي قد نقلت إلى الثّرى
فلا يغترر بالعيش بعدي شامت ... فإنّ مصير الشّامتين كما ترى
٢٠٨ - وقيل: لما مات عاصم بن عمر جزع عليه عبد الله (٣) جزعا شديدا وقال منشدا:
فإن يك أحزان وفائض عبرة ... أثرن دما من داخل الجوف منقعا (٤)