٨٠٣ - أبو عبد الله النباجي
واسمه سعيد بن يزيد.
قال محمد بن أبي الورد: قال أبو عبد الله النباجي من خطرت الدنيا بباله لغير القيام بأمر الله حجب عن الله.
وقال ابن أبي الورد: صلى أبو عبد الله النباجي يوماً بأهل طرسوس فصيح النفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس. قال: ولم؟ قالوا: صيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تخفف. قال: ما حسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطبه الله ﷿.
الحسين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله النباجي قال: قال لي قائل في منامي: أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد، وهو واجد عند مولاه كل ما يريد؟
أحمد بن أبي الحواري عن أبي عبد الله النباجي قال: إن في خلق الله ﷿ خلقاً يستحيون من الصبر لو يعلمون أقداره تلقفوها تلقفاً.
أحمد بن محمد بن بكر القرشي قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: اطلبوا النظر في الرضا عن الله ﷿ وتساءلوا عنه بينكم إنكم إن ظفرتم منه بشيء علوتم به الأعمال كلها، قال: وسمعته يقول: لا تستكثروا الجنة للمؤمن، فإنه قد وافى بأعظم قدر عنده من الجنة: معرفة الله والإيمان به.
وسمعته يقول: الذي جعل الله ﷿ المعرفة عنده يتنعم مع الله ﷿ في كل أحواله.
أبو عبيد الله الإمام قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: إذاكان عندك ما أعطى الله ﷿ نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً ﷺ لا تراه شيئاً وإنما تريد ما أعطى الله نمرود وفرعون وهامان فمتى تفلح؟.
لا نعرف للنباجي مسنداً، وإنما كان مشغولاً بالزهد والتعبد، وقد حكى عن الثوري والفضيل وغيرهما.