Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 87

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الصلاة
  3. باب صلاة الجمعة

وإخفاؤها إن خفي عذره لمن رجا زوال عذره وتأخير ظهره إلى فوت الجمعة ولغيره تعجيلها ولصحتها مع شرط غيرها شروط أن تقع وقت ظهر فلو ضاق أو شك وجب ظهر أو خرج وهم فيها وجب بناء كمسبوق وبأبنية مجتمعة فلا تصح من أهل خيام وأن لَا يَسْبِقَهَا بِتَحَرُّمٍ وَلَا يُقَارِنَهَا فِيهِ جُمُعَةٌ بمحلها إلا إن كثر أهله وعسر اجتماعهم بمكان فلو وقعتا معا أوشك استؤنفت أو التبست صلوا ظهرا وأن تقع جماعة وبأربعين مكلفا حرا ذكرا متوطنا ولو.

ــ

حَضَرَ مُتَحَمِّلًا لَهَا وَالْمَانِعُ فِي غَيْرِهِ صِفَاتٌ قَائِمَةٌ بِهِ لَا تَزُولُ بِالْحُضُورِ وَالتَّقْيِيدِ بِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ جُمُعَةٌ وَبِقَبْلِ الْإِحْرَامِ وَبِالْإِقَامَةِ مِنْ زيادتي " وبفجر حرم على من لزمته " بِأَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا " سَفَرٌ تَفُوتُ بِهِ " كَأَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهَا فِي طَرِيقِهِ أَوْ مَقْصِدِهِ وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ طَاعَةً وَقَبْلَ الزَّوَالِ " لَا إنْ خَشِيَ " مِنْ عَدَمِ سَفَرِهِ " ضَرَرًا " كَانْقِطَاعِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ فَلَا يَحْرُمُ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنَّمَا حَرُمَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِنْ لم يدخل وقتها لأنه مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ وَلِذَلِكَ يَجِبُ السَّعْيُ إلَيْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ.

" وَسُنَّ لِغَيْرِهِ " أَيْ لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَوْ بِمَحَلِّهَا " جَمَاعَةٌ فِي ظُهْرِهِ " فِي وَقْتِهَا لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْجَمَاعَةِ " وإخفاؤها إن خفي عذره " لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ ظَهَرَ لَمْ يُسَنُّ إخْفَاؤُهَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ الْإِخْفَاءِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " سُنَّ " لِمَنْ رَجَا زَوَالَ عُذْرِهِ " قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ كَعَبْدٍ يَرْجُو الْعِتْقَ وَمَرِيضٍ يَرْجُو الْخِفَّةَ "تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى فَوْتِ الْجُمُعَةِ" لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عُذْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَأْتِي بِهَا كَامِلًا وَيَحْصُلُ الْفَوْتُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ فَلَوْ صلى قبل فواتها الظُّهْرَ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لَمْ تَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَ وَقْتِهِ إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى فَبَانَ رَجُلًا " وَ " سُنَّ " لِغَيْرِهِ " أي لمن يَرْجُو زَوَالَ عُذْرِهِ كَامْرَأَةٍ وَزَمِنٍ " تَعْجِيلُهَا " أَيْ الظهر ليجوز فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هذا اختيار الخراسانيين وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَطُ لَهَا وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ كَوْنُهَا الْمُقَدَّمَةَ قَالَ وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ فَيُقَالُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّخْصُ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ.

" وَلِصِحَّتِهَا " أَيْ الْجُمُعَةِ " مَعَ شَرْطِ غَيْرِهَا شُرُوطٌ " سِتَّةٌ أَحَدُهَا " أَنْ تَقَعَ وَقْتَ ظُهْرٍ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مَعَ خَبَرِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " فَلَوْ ضَاقَ " الْوَقْتُ عَنْهَا وعن خطبتيها كما سيأتي " أوشك " فِي ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " وَجَبَ ظُهْرٌ " كَمَا لَوْ فَاتَ شَرْطُ الْقَصْرِ يَرْجِعُ إلَى الْإِتْمَامِ فَعَلِمَ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ لَا تُقْضَى جُمُعَةٌ بَلْ ظُهْرًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ " أو خرج " الوقت " وهم وفيها وجب " أي الظهر " بناء " إلْحَاقًا لِلدَّوَامِ بِالِابْتِدَاءِ فَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي خُرُوجِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ " كَمَسْبُوقٍ " أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ ظُهْرٌ بِنَاءً وَإِنْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجُمُعَةٍ صحيحية.

" وَ " ثَانِيهَا أَنْ تَقَعَ " بِأَبْنِيَةٍ مُجْتَمِعَةٍ " وَلَوْ بِفَضَاءٍ لِأَنَّهَا لَمْ تُقَمْ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَسَوَاءٌ أكانت الأبنية من حجر أو طين أو خشب أو غيرها أم غيرها فَلَوْ انْهَدَمَتْ فَأَقَامَ أَهْلُهَا عَلَى الْعِمَارَةِ لَزِمَتْهُمْ الْجُمُعَةُ فِيهَا لِأَنَّهَا وَطَنُهُمْ " فَلَا تَصِحُّ مِنْ أَهْلِ خِيَامٍ " بِمَحَلِّهِمْ لِأَنَّهُمْ عَلَى هَيْئَةِ الْمُسْتَوْفِزِينَ فَإِنْ سَمِعُوا النِّدَاءَ مِنْ مَحَلِّهَا لَزِمَتْهُمْ فِيهِ تَبَعًا لِأَهْلِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

" وَ" ثَالِثُهَا " أَنْ لَا يَسْبِقَهَا بِتَحَرُّمٍ وَلَا يُقَارِنَهَا فِيهِ جُمُعَةٌ بِمَحَلِّهَا " لِامْتِنَاعِ تَعَدُّدِهَا بِمَحَلِّهَا إذْ لم تقم فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ والخلفاء الراشدين إلا في موضع وَاحِدٍ مِنْ مَحَلِّهَا وَلِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَفْضَى إلَى الْمَقْصُودِ مِنْ إظْهَارِ شِعَارِ الِاجْتِمَاعِ وَاتِّفَاقِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ التَّحَرُّمُ أَيْ انْتِهَاؤُهُ من إمامها لأنه به يتبين الانعقاد أما لسبق وَالْمُقَارَنَةُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَلَا يُؤَثِّرَانِ وَتَعْبِيرِي بِمَحَلِّهَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِبَلْدَتِهَا " إلَّا إنْ كثر أهله " أي أهل محلها " وعسر اجتماعهم بمكان " واحد فَيَجُوزُ تَعَدُّدُهَا لِلْحَاجَةِ بِحَسَبِهَا لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ دَخَلَ بَغْدَادَ وَأَهْلُهَا يُقِيمُونَ بِهَا جُمُعَتَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُ عَلَى عُسْرِ الِاجْتِمَاعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَا يَحْتَمِلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ غَيْرَهُ وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَبِهِ أَفْتَى الْمُزَنِيّ بِمِصْرَ وَظَاهِرُ النَّصِّ مَنْعُ التَّعَدُّدِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمُتَابِعُوهُ " فَلَوْ وَقَعَتَا " فِي مَحَلٍّ لَا يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا فيه " معا أوشك " فِي الْمَعِيَّةِ " اُسْتُؤْنِفَتْ " جُمُعَةٌ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لتدافعهما في المعية ليست إحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي صُورَةِ الشَّكِّ عَدَمُ جُمُعَةٍ مُجْزِئَةٍ قَالَ الْإِمَامُ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ إذَا أَعَادُوا الْجُمُعَةَ بَرِئَتْ ذمتهم مشكل لاحتمال.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 87 (SanadKitab #12036, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.