Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 107

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الجنائز
  3. مدخل

ثم يلف أخرى وينظف أسنانه ومنخريه ثم يوضئه ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو سدر ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق ويرد الساقط إليه ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يحرفه إليه فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ثم إلى الأيمن فيغسل الأيسر كذلك مستعينا في ذلك بِنَحْوِ سِدْرٍ ثُمَّ يُزِيلَهُ بِمَاءٍ مِنْ فَرْقِهِ إلى قدمه ثم يعمه بماء قراح فيه قليل كافور فهذه غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ولو خرج بعده نجس وجب إزالته فقط ولا يَنْظُرَ غَاسِلٌ مِنْ غَيْرِ عَوْرَتِهِ إلَّا قَدْرَ حاجة ويكون أمينا فإن رأى خيرا سن ذكره أو ضده حرم إلا لمصلحة ومن تعذر غسله يمم ولا يكره لنحو.

ــ

مُتَّقِدَةٌ فَائِحَةٌ بِالطِّيبِ وَالْمُعِينُ يَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءً كثيرا لئلا تظهر رائحته مِمَّا يَخْرُجُ ثُمَّ يُضْجِعَهُ لِقَفَاهُ وَيَغْسِلَ بِخِرْقَةٍ مَلْفُوفَةٍ " عَلَى يَسَارِهِ سَوْأَتَيْهِ " أَيْ دُبُرَهُ وَقُبُلَهُ وَمَا حَوْلَهُمَا كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ وَيَغْسِلَ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ قَذَرٍ وَنَحْوِهِ " ثُمَّ " بَعْدَ إلقاء الخرقة وغسل يده بِمَاءٍ وَأُشْنَانٍ " يَلُفُّ " خِرْقَةً " أُخْرَى " عَلَى الْيَدِ " وَيُنَظِّفَ أَسْنَانَهُ وَمَنْخَرَيْهِ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَهِيَ أَشْهَرُ بِأَنْ يُزِيلَ مَا بِهِمَا مِنْ أَذًى بِأُصْبُعِهِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ كَمَا فِي مَضْمَضَةِ الْحَيِّ وَاسْتِنْشَاقِهِ وَلَا يَفْتَحَ فَاهُ " ثُمَّ يُوَضِّئَهُ " كَحَيٍّ ثَلَاثًا ثَلَاثًا بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمَا مَا مَرَّ بَلْ ذَاكَ سِوَاك وَتَنْظِيفٌ وَيُمِيلَ رَأْسَهُ فِيهِمَا لِئَلَّا يَصِلَ الْمَاءُ بَاطِنَهُ وَذِكْرُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ مِنْ زِيَادَتِي " ثُمَّ يَغْسِلَ رَأْسَهُ فَلِحْيَتَهُ بِنَحْوِ سِدْرٍ" كَخِطْمِيٍّ وَالسِّدْرُ أَوْلَى مِنْهُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ وَلِأَنَّهُ أَمْسَكُ لِلْبَدَنِ " وَيُسَرِّحَهُمَا " أَيْ شَعْرَهُمَا إنْ تَلَبَّدَ " بِمُشْطٍ " بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الشِّينِ وَبِضَمِّهِمَا " وَاسِعِ الْأَسْنَانِ بِرِفْقٍ " لِيَقِلَّ الِانْتِتَافُ " وَيَرُدَّ السَّاقِطَ " مِنْ شَعْرِهِمَا وَكَذَا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهِمَا " إلَيْهِ " بِوَضْعِهِ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ وَتَعْبِيرِي بِالسَّاقِطِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُنْتَتَفِ.

" ثُمَّ يَغْسِلَ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَغْسِلَ " شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ الْأَيْسَرَ " الْمُقْبِلَيْنِ مِنْ عُنُقِهِ إلَى قَدَمِهِ " ثُمَّ يُحَرِّفَهُ " بِالتَّشْدِيدِ " إلَيْهِ " أَيْ إلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ " فَيَغْسِلَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ مِمَّا يَلِي قفاه " وظهر إلَى قَدَمِهِ " ثُمَّ " يُحَرِّفَهُ " إلَى " شِقِّهِ " الْأَيْمَنِ فَيَغْسِلَ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ " أَيْ مِمَّا يَلِي قَفَاهُ وَظَهْرَهُ إلَى قَدَمِهِ " مُسْتَعِينًا فِي ذَلِكَ " كُلِّهِ " بِنَحْوِ سِدْرٍ ثُمَّ يُزِيلَهُ بِمَاءٍ مِنْ فَرْقِهِ إلَى قَدَمِهِ ثُمَّ يَعُمَّهُ " كَذَلِكَ " بِمَاءٍ قَرَاحٍ " أي خالص " فِيهِ قَلِيلُ كَافُورٍ " بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَاءَ لِأَنَّ رَائِحَتَهُ تَطْرُدُ الْهَوَامَّ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَخَرَجَ بِقَلِيلِهِ كَثِيرُهُ فَقَدْ يُغَيِّرُ الْمَاءَ تَغَيُّرًا كَثِيرًا إلَّا أَنْ يَكُونَ صلبا فلا يضر مطلقا " فهذه " الاغتسال الْمَذْكُورَةُ " غَسْلَةٌ وَسُنَّ ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ كَذَلِكَ " أَيْ أُولَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِسِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَالثَّانِيَةُ مُزِيلَةٌ لَهُ وَالثَّالِثَةُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ فِيهِ قَلِيلُ كَافُورٍ وَهُوَ فِي الْأَخِيرَةِ آكَدُ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ التَّنْظِيفُ بِالْغَسَلَاتِ الْمَذْكُورَةِ زِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَحْصُلَ فَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ سُنَّ الْإِيتَارُ بِوَاحِدَةٍ وَلَا تُحْسَبُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ لِتَغَيُّرِ الْمَاءِ بِمَا مَعَهُ تَغَيُّرًا كَثِيرًا وَإِنَّمَا تُحْسَبُ مِنْهَا غَسْلَةُ الْمَاءِ الْقَرَاحِ فَتَكُونُ الْأُولَى مِنْ الثَّلَاثِ بِهِ هِيَ الْمُسْقِطَةُ لِلْوَاجِبِ وَيُلَيَّنُ مَفَاصِلُهُ بَعْدَ الْغُسْلِ ثُمَّ يُنَشَّفُ تَنْشِيفًا بَلِيغًا لِئَلَّا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَالْأَصْلُ فِيمَا ذُكِرَ خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ﵂ ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شيئا من كافور قالت أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْهُنَّ فَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَفِي رِوَايَةٍ فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا وَقَوْلُهُ أَوْ خَمْسًا إلَى آخِرِهِ هُوَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي النَّظَافَةِ إلَى زِيَادَةٍ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ رِعَايَةِ الْوِتْرِ لَا لِلتَّخْيِيرِ وَقَوْلُهُ إنْ رأيتن أي احتجتن ومشطنا وضفرنا بالتخفيف وَقُرُونٌ أَيْ ضَفَائِرُ وَقَوْلِي كَذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِي مَعَ أَنَّ عِبَارَتِي أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَتِهِ فِي إفَادَةِ الْغَرَضِ كَمَا لَا يَخْفَى.

" وَلَوْ خَرَجَ بعده " أي الغسل " نجست وَجَبَ إزَالَتُهُ فَقَطْ " وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْفَرْجِ لِسُقُوطِ الْفَرْضِ بِمَا وُجِدَ " وَ " أَنْ " لَا ينظر غاسل من غيره عَوْرَتِهِ إلَّا قَدْرَ حَاجَةٍ " بِأَنْ يُرِيدَ مَعْرِفَةَ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَنْظُرَ الْمُعِينُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَمَّا عَوْرَتُهُ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهَا وَسُنَّ أَنْ يُغَطَّى وَجْهُهُ بِخِرْقَةٍ مِنْ أَوَّلِ وَضْعِهِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَأَنْ لَا يَمَسَّ شيئا من غير عَوْرَتِهِ إلَّا بِخِرْقَةٍ " وَ " أَنْ " يَكُونَ أَمِينًا " لِيُوثَقَ بِهِ فِي تَكْمِيلِ الْغُسْلِ وَغَيْرِهِ " فَإِنْ رأى خير اسن ذِكْرُهُ " لِيَكُونَ أَدْعَى لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَلِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ موتاكم وكفوا عن مساويهم " أَوْ ضِدَّهُ حَرُمَ " ذِكْرُهُ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ " إلَّا لِمَصْلَحَةٍ " كَبِدْعَةٍ ظَاهِرَةٍ فَيَذْكُرُهُ لِيَنْزَجِرَ النَّاسُ عَنْهُ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ ذِكْرِ الْخَيْرِ مِنْ زِيَادَتِي " وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ " لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ لغيره كَاحْتِرَاقٍ وَلَوْ غُسِّلَ تَهَرَّى " يُمِّمَ " كَمَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غُسْلِهِ تَسَارُعُ الْبِلَى إلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ غُسِّلَ وَلَا مُبَالَاةَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ فَالْكُلُّ صائر إلى البلى.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 107 (SanadKitab #12036, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.