إسراع بها إن أمن تغيره ولغير ذكر ما يستره كقبة وكره لغط فيها واتباعها بنار لا ركوب في رجوع منها ولا إتباع مسلم جنازة قريبه الكافر.
ــ
مطلقا ومن المشيء بِغَيْرِ أَمَامِهَا وَبِبُعْدِهَا رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أمام الجنازة وَرَوَى الْحَاكِمُ خَبَرَ الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا قَرِيبًا مِنْهَا وَالسِّقْطُ يصلي عليه ويدعى ولوالديه بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَفِي الْمَجْمُوعِ يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الذَّهَابِ مَعَهَا لغير عذر الواو فِي وَبِأَمَامِهَا وَقُرْبِهَا مِنْ زِيَادَتِي.
" وَسُنَّ إسْرَاعٌ بِهَا " لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" " إنْ أُمِنَ تَغَيُّرُهُ " أَيْ الْمَيِّتِ بِالْإِسْرَاعِ وَإِلَّا فَيُتَأَنَّى بِهِ والإسراع فوق المشيء الْمُعْتَادِ وَدُونَ الْخَبَبِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الضُّعَفَاءُ فَإِنْ خيف تغير بِالتَّأَنِّي أَيْضًا زِيدَ فِي الْإِسْرَاعِ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ الْإِسْرَاعِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " سُنَّ " لِغَيْرِ ذَكَرٍ مَا يَسْتُرُهُ كَقُبَّةٍ " لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُ وَتَعْبِيرِي بغير ذكر الشامل للأنثى والخنثى أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأُنْثَى " وَكُرِهَ لَغْطٌ فِيهَا " أَيْ فِي الْجِنَازَةِ أَيْ فِي السَّيْرِ مَعَهَا وَالْحَدِيثُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا بَلْ الْمُسْتَحَبُّ التَّفَكُّرُ في أمور الموت وما بعده " وَإِتْبَاعُهَا " بِإِسْكَانِ التَّاءِ " بِنَارٍ " فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ يُتَفَاءَلُ بِذَلِكَ فَأْلُ السُّوءِ " لَا رُكُوبٌ فِي رُجُوعٍ مِنْهَا " فَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ ﷺ رَكِبَ فِيهِ رَوَاهُ مسلم: " ولا اتباع مسلم جنازة الْكَافِرِ " لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ قَالَ انْطَلِقْ فَوَارِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْقَرِيبِ قَالَ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ الْجَارُ كما في العيادة فيه نظر.