Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 118

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الجنائز
  3. فصل في دفن الميت وما يتعلق به

وتجصيصه وكتابة وبناء عليه وحرم بمسبلة وسن رشه بماء ووضع حصى عليه وحجر أَوْ خَشَبَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَمْعُ أَهْلِهِ بِمَوْضِعٍ وزيارة قبور لرجل ولغيره مكروهة وأن يسلم زائر ويقرأ ويدعو ويقرب كقربه منه حيا وحرم نقله إلى أبعد من مقبرة محل موته إلا من بقرب مكة والمدينة وإيليا ونبشه بعد دفنه إلا لضرورة كدفن بلا طهر أو توجيه ولم يتغير أو في مغصوب أو وقع فيه مال وسن تعزية نحو أهله وبعد دفنه أولى ثلاثة أيام تقريبا فيعزى مسلم.

ــ

يصل إلى ميته ولا يَتَمَكَّنَ مِنْ الْحَفْرِ إلَّا بِوَطْئِهِ فَلَا كَرَاهَةَ " و " كره " تحصيصه " أَيْ تَبْيِيضُهُ بِالْجِصِّ وَهُوَ الْجِبْسُ وَقِيلَ الْجِيرُ وَالْمُرَادُ هُنَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا " وَكِتَابَةٌ " عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَكَتَبَ اسْمَ صَاحِبِهِ أَمْ غَيْرَهُ فِي لوح عند رأسه فِي غَيْرِهِ " وَبِنَاءٌ عَلَيْهِ " كَقُبَّةٍ أَوْ بَيْتٍ لِلنَّهْيِ عَنْ الثَّلَاثَةِ رَوَاهُ فِيهَا التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ مُسْلِمٌ وَخَرَجَ بِتَجْصِيصِهِ تَطْيِينُهُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ " وَحَرُمَ " أَيْ الْبِنَاءُ " بِ " مَقْبَرَةٍ " مُسَبَّلَةٍ " بِأَنْ جَرَتْ عَادَةُ أهل البلد بالدفن فيها كما لو كانت موقوفة ولأن البناء بتأيد بَعْدَ انْمِحَاقِ الْمَيِّتِ فَلَوْ بُنِيَ فِيهَا هُدِمَ الْبِنَاءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَصْلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَنَى فِي مِلْكِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّحْرِيمِ مِنْ زِيَادَتِي وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.

" وَسُنَّ رَشُّهُ " أَيْ الْقَبْرِ " بِمَاءٍ " لِأَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَمَرَ بِهِ فِي قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْمَعْنَى فِيهِ التَّفَاؤُلُ بِتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ وَحِفْظِ التُّرَابِ وَيُكْرَهُ رَشُّهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ " وَوَضْعُ حَصًى " عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَسُنَّ أَيْضًا وَضْعُ الجريد والريحان ونحوهما " وَ " وَضْعُ " حَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَمْعُ أَهْلِهِ بِمَوْضِعٍ " وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّهُ ﷺ وَضَعَ حَجَرًا أَيْ صخرة عند رأس عثمان بن مظعون وَقَالَ أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي وَأَدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَتَعْبِيرِي بِأَهْلِهِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَقَارِبِهِ " وَزِيَارَةُ قُبُورٍ " أَيْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ " لِرَجُلٍ " لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: "كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا" أَمَّا زِيَارَةُ قُبُورِ الْكُفَّارِ فَمُبَاحَةٌ وَقِيلَ مُحَرَّمَةٌ " وَلِغَيْرِهِ " أَيْ غَيْرِ الرَّجُلِ مِنْ أُنْثَى وَخُنْثَى " مَكْرُوهَةٌ " لِقِلَّةِ صَبْرِ الْأُنْثَى وَكَثْرَةِ جَزَعِهَا وَأُلْحِقَ بِهَا الْخُنْثَى احْتِيَاطًا وَذِكْرُ حُكْمِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَهَذَا فِي زِيَارَةِ قَبْرِ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِهِ فَتُسَنُّ لَهُمَا كَالرَّجُلِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِي الْحَجِّ وَمِثْلُهُ قُبُورُ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ " وَأَنْ يُسَلِّمَ زَائِرٌ " فَيَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ زَادَ أَبُو دَاوُد اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ عَلَيْك السَّلَامُ تحية الموتى فَنَظَرًا لِعُرْفِ الْعَرَبِ حَيْثُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إذَا سَلَّمُوا عَلَى قَبْرٍ يَقُولُونَ عَلَيْك السَّلَامُ " وَ " أَنْ " يَقْرَأَ " مِنْ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ " وَيَدْعُوَ " لَهُ بَعْدَ تَوَجُّهِهِ إلَى الْقِبْلَةِ لِأَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ وَهُوَ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ " وَ " أَنْ " يَقْرُبَ " مِنْ قَبْرِهِ " كَقُرْبِهِ مِنْهُ " فِي زِيَارَتِهِ " حَيًّا " احْتِرَامًا لَهُ.

" وَحَرُمَ نَقْلُهُ " قَبْلَ دَفْنِهِ مِنْ مَحَلِّ مَوْتِهِ " إلَى " مَحَلٍّ " أَبْعَدَ مِنْ مَقْبَرَةِ مَحَلِّ مَوْتِهِ " لِيُدْفَنَ فِيهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ " إلَّا مَنْ بِقُرْبِ مكة والمدينة وإيليا " أَيْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَيْهَا بل تختار لِفَضْلِ الدَّفْنِ فِيهَا " وَ " حَرُمَ " نَبْشُهُ " قَبْلَ الْبِلَى عِنْدَ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِتِلْكَ الْأَرْضِ " بَعْدَ دفنه " لنقل غيره كَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِيهِ هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ " إلَّا لِضَرُورَةٍ كَدَفْنٍ بِلَا طُهْرٍ " مِنْ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ وَهُوَ مِمَّنْ يَجِبُ طُهْرُهُ " أَوْ " بِلَا " تَوْجِيهٍ " لَهُ إلَى الْقِبْلَةِ " وَلَمْ يَتَغَيَّرْ " فِيهِمَا فَيَجِبُ نَبْشُهُ تَدَارُكًا لِطُهْرِهِ الْوَاجِبِ وَلِيُوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ وَقَوْلِي وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " كَدَفْنٍ " فِي مَغْصُوبٍ " مِنْ أَرْضٍ أَوْ ثَوْبٍ وَوُجِدَ مَا يُدْفَنُ أَوْ يُكَفَّنُ فِيهِ الْمَيِّتُ فَيَجِبُ نَبْشُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ لِيُرَدَّ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَا لَمْ يَرْضَ بِبَقَائِهِ " أَوْ وَقَعَ فِيهِ مَالٌ " خَاتَمٌ أَوْ غَيْرُهُ فَيَجِبُ نَبْشُهُ وإن تغير لأخذه سَوَاءٌ أَطَلَبَهُ مَالِكُهُ أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَقَيَّدَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِالطَّلَبِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْأَصْحَابُ مَسْأَلَةَ الِابْتِلَاعِ الْآتِيَةِ وَقَدْ فَرَّقْت بَيْنَهُمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ بَلَعَ مَالًا لِنَفْسِهِ وَمَاتَ لَمْ يُنْبَشْ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ وَطَلَبَهُ مَالِكُهُ نُبِشَ وَشُقَّ جَوْفُهُ وَأُخْرِجَ مِنْهُ وَرُدَّ لِصَاحِبِهِ وَلَوْ ضَمَّنَهُ الْوَرَثَةُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ إطلاق الأصحاب رادابه عَلَى مَا فِي الْعُدَّةِ مِنْ أَنَّ الْوَرَثَةَ إذَا ضَمَّنُوا لَمْ يُشَقَّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهَا مِنْ أَنَّهُ يُشَقُّ حَيْثُ لَا ضَمَانَ وَلَهُ تَرْكُهُ وَفِي نَقْلِ الرُّويَانِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ مَا يُوَافِقُ مَا فِيهَا تَجَوُّزٌ أَمَّا بَعْدَ الْبِلَى فَلَا يَحْرُمُ نَبْشُهُ بَلْ تَحْرُمُ عِمَارَتُهُ وتسوية التراب عليه لئلا يمتنع الناس منا لدفن فِيهِ لِظَنِّهِمْ عَدَمَ الْبِلَى وَاسْتَثْنَى قُبُورَ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ.

" وَسُنَّ تَعْزِيَةُ نَحْوِ أَهْلِهِ " كَصِهْرٍ وَصَدِيقٍ وَهِيَ الْأَمْرُ بِالصَّبْرِ وَالْحَمْلُ عَلَيْهِ بِوَعْدِ الأجر والتحذير من الوزر بالجزع.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 118 (SanadKitab #12036, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.