Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 139

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الصوم
  3. فصل في أركان الصوم

فصل

أركانه نية لكل يوم ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه وتصح وَإِنْ أَتَى بِمُنَافٍ أَوْ نَامَ أَوْ انْقَطَعَ نحو حيض بعدها ليلا وتم فيه أكثره أو قدر العادة وتصح لنفل قبل زوال إن لم يسبقها مناف وكما لها أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِ رمضان هذه السنة لله تعالى وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رمضان فكان منه صح في آخره لا أول إلا.

ــ

فَصْلٌ: فِي أَرْكَانِ الصَّوْمِ.

" أَرْكَانُهُ " ثَلَاثَةٌ وَعَبَّرَ عَنْهَا الْأَصْلُ بِالشُّرُوطِ فَتَسْمِيَتِي لَهَا أَرْكَانًا كَنَظَائِرِهِ الآتية في غير الحج والغمرة من زيادتي أحدها " نية لِكُلِّ يَوْمٍ " كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالتَّصْرِيحُ بِاعْتِبَارِهَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَيَجِبُ لِفَرْضِهِ " وَلَوْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ كَانَ النَّاوِي صَبِيًّا " تَبْيِيتُهَا " وَلَوْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ لِخَبَرِ: "مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَرْضِ بِقَرِينَةِ خَبَرِ عَائِشَةَ الآتي " وتعيينه " أي الفرض قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ فِي الصَّوْمِ الرَّاتِبِ كَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَأَيَّامِ الْبِيضِ وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ كَرَوَاتِبِ الصَّلَاةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الصَّوْمَ فِي الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ مُنْصَرِفٌ إلَيْهَا بَلْ لَوْ نَوَى بِهِ غَيْرَهَا حَصَلَتْ أَيْضًا كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لأن المقصود وجوب صَوْمٍ فِيهَا " وَتَصِحُّ " النِّيَّةُ " وَإِنْ أَتَى بِمُنَافٍ " لِلصَّوْمِ كَأَنْ جَامَعَ أَوْ اسْتَقَاءَ " أَوْ نَامَ أَوْ انْقَطَعَ نَحْوُ حَيْضٍ " كَنِفَاسٍ " بَعْدَهَا لَيْلًا وَتَمَّ فِيهِ " فِي صُورَةِ الِانْقِطَاعِ " أَكْثَرُهُ " أَيْ نَحْوُ الْحَيْضِ " أَوْ قَدْرُ الْعَادَةِ " فَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا لِعَدَمِ مُنَافَاةِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَهَا وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي صُورَةِ الِانْقِطَاعِ اسْتِمْرَارُ الْعَادَةِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهَا مَا ذُكِرَ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ وَلَمْ تَبْنِ عَلَى أَصْلٍ وَتَعْبِيرِي بِمُنَافٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ وَنَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي.

" وَتَصِحُّ " النية " لنفل قبل زوال " فقد دخل ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ" قَالَتْ لَا قَالَ فَإِنِّي إذًا أَصُومُ" قَالَتْ وَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: "أَعْنَدَكُمْ شَيْءٌ قُلْت نَعَمْ قَالَ إذًا أُفْطِرُ وَإِنْ كُنْت فَرَضْت الصَّوْمَ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْأَوَّلِ وَقَالَ إسْنَادُهَا صَحِيحٌ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَالْعَشَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ بعده " إنْ لَمْ يَسْبِقْهَا مُنَافٍ " لِلصَّوْمِ كَأَكْلٍ وَجِمَاعٍ وكفر وحيض ونفاس وجنون فَلَا يَصِحُّ الصَّوْمُ " وَكَمَالُهَا " أَيْ النِّيَّةِ فِي رمضان " أي يَنْوِيَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِ رَمَضَانِ هذه السنة لله تعالى " بإضافة رمضان وَذَلِكَ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ أَضْدَادِهَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كأصلها ولفظ الغد اُشْتُهِرَ فِي كَلَامِهِمْ فِي تَفْسِيرِ التَّعْيِينِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ مِنْ حَدِّ التَّعْيِينِ وَإِنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ نَظَرِهِمْ إلَى التَّبْيِيتِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْغَدِ وَلَا الْأَدَاءِ وَلَا الْإِضَافَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَا الْفَرْضِيَّةِ وَلَا السَّنَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَفِيهَا عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِينَ لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْلِ وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهَا تَجِبُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَفَرَّقَ فِي الْمَجْمُوعِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ مِنْ الْبَالِغِ لَا يَقَعُ إلَّا فَرْضًا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمُعَادَةَ نَفْلٌ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته مَعَ جَوَابِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

" وَلَوْ نوى ليلة الثلاثين صوم غد من رَمَضَانَ " سَوَاءٌ قَالَ إنْ كَانَ مِنْهُ أَمْ لَا " فَكَانَ مِنْهُ " وَصَامَهُ " صَحَّ " وَوَقَعَ عَنْهُ " فِي آخِرِهِ " لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَلَا أَثَرَ لِتَرَدُّدٍ يَبْقَى بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِشَهَادَةِ عَدْلٍ لِلِاسْتِنَادِ إلَى ظَنٍّ مُعْتَمَدٍ " لَا " فِي " أَوَّلِهِ ".

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 139 (SanadKitab #12036, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.