Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 160

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الحج والعمرة
  3. مدخل

ووجود من بينه وبين مكة مرحلتان أو ضعف عن مشي راحلة مع شق محمل لَا فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُهُ بِهَا وعديل يجلس وَشَرْطُ كَوْنِهِ فَاضِلًا عَنْ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ وَغَيْرِهَا مما في الفطرة لا عن مال تجارة وأمن طريق نفسا وبضعا ومالا ويلزم ركوب بحر تعين وغلبت سلامة ووجود مَاءٍ وَزَادٍ بِمَحَالٍّ يُعْتَادُ حَمْلُهُمَا مِنْهَا بِثَمَنِ مثل زمانا ومكانا وعلف دابة كل مرحلة وخروج نحو زوج امرأة أو نسوة ثقات معها ولو بأجرة كقائد أعمى وثبوت على مركوب بلا ضرر.

ــ

وُجُوبُ مُطَالَبَةٍ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَلَا أَثَرَ لَهَا بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّ النُّسُكَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ وَلَا عَلَى غَيْرِ مُمَيِّزٍ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَلَا عَلَى صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِسَيِّدِهِ فَلَيْسَ مُسْتَطِيعًا وَلَا فَرْضَ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ فَالْمَرَاتِبُ الْمَذْكُورَةُ أَرْبَعٌ الصِّحَّةُ الْمُطْلَقَةُ وَصِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ وَالْوُقُوعُ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ وَالْوُجُوبُ " وَهِيَ " أَيْ الِاسْتِطَاعَةُ " نَوْعَانِ " أَحَدُهُمَا " اسْتِطَاعَةٌ بِنَفْسِهِ وَشُرُوطُهَا " سَبْعَةٌ أحدها " وُجُودُ مُؤْنَتِهِ سَفَرًا " كَزَادٍ وَأَوْعِيَتِهِ وَأُجْرَةِ خِفَارَةٍ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِبَلَدِهِ أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ " إلَّا إنْ قَصُرَ سَفَرُهُ وَكَانَ يكتسب فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ " فَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ ذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُهُ النُّسُكُ لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ سَفَرُهُ أَوْ قَصُرَ وَكَانَ يَكْسِبُ فِي الْيَوْمِ مَا لَا يَفِي بأيام الحج لأنه قد ينقطع فيها عَنْ كَسْبِهِ لِعَارِضٍ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ فِي الْأَوَّلِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ تَعَبِ السَّفَرِ وَالْكَسْبِ تَعْظُمُ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَقَدَّرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَيَّامَ الْحَجِّ بِمَا بَيْنَ زَوَالِ سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ وَزَوَالِ ثَالِثَ عَشَرَةَ وَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ لم ينفر النفر الأول.

" وَ" ثَانِيهَا " وُجُودُ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مرحلتان أو " دونهما و " ضعف عَنْ مَشْيٍ " بِأَنْ يَعْجِزَ عَنْهُ أَوْ يَنَالَهُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ " رَاحِلَةٌ مَعَ شَقِّ مَحْمَلٍ " بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ عَكْسُهُ فِي حَقِّ رَجُلٍ اشْتَدَّ ضَرَرُهُ بِالرَّاحِلَةِ وَفِي حق امرأة وخنثى وإن لم يتضرر بِهَا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ وَأَحْوَطُ " لَا فِي " حَقِّ " رَجُلٍ لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُهُ بِهَا " فَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الشِّقِّ وَإِطْلَاقِي اشْتِرَاطُهُ فِي الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِالْمَشَقَّةِ " وَ " مَعَ عَدِيلٍ " يَجْلِسُ " فِي الشِّقِّ الْآخَرِ لِتَعَذُّرِ رُكُوبِ شِقٍّ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ النُّسُكُ قَالَ جَمَاعَةٌ إلَّا أَنْ تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة بالأثقال وَاسْتَطَاعَ ذَلِكَ فَلَا يَبْعُدُ لُزُومُهُ وَلَوْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ فِي رُكُوبِ الْمَحْمَلِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّهِ الْكَنِيسَةُ وَهُوَ أَعْوَادٌ مُرْتَفِعَةٌ مِنْ جَوَانِبِ المحمل عليها ستر يدفع الحر والبرد أَمَّا مَنْ قَصُرَ سَفَرُهُ وَقَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الرَّاحِلَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَأَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَيُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ " وَشُرِطَ كَوْنُهُ " أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ مُؤْنَةٍ وَغَيْرِهَا " فَاضِلًا عَنْ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ " ذَهَابَهَ وَإِيَابَهُ " وَغَيْرِهَا مما " ذكر " في الفطرة " مِنْ دَيْنٍ وَمَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ مَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ يَحْتَاجُهَا لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ نَاجِزٌ وَالنُّسُكُ عَلَى التَّرَاخِي وَعَنْ كُتُبِ الْفَقِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ نُسْخَتَانِ فَيَبِيعُ إحْدَاهُمَا وَعَنْ خَيْلِ الْجُنْدِيِّ وَسِلَاحِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا وَهَذَانِ يَجْرِيَانِ فِي الْفِطْرَةِ وَمَا زِدْته ثَمَّ غَيْرُ الدَّيْنِ مِنْ زِيَادَتِي هُنَا " لا عن مال تجارة " بَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ فِي مُؤْنَةِ نُسُكِهِ كَمَا يلزم صرفه في دينه وفارق السكن وَالْخَادِمَ لِأَنَّهُمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِمَا فِي الْحَالِ وَهُوَ إنَّمَا يُتَّخَذُ ذَخِيرَةً لِلْمُسْتَقْبَلِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أن الحاجة للنكاح لا تمنع وجوب لَكِنَّ الْأَفْضَلَ لِخَائِفِ الْعَنَتِ تَقْدِيمُ النِّكَاحِ وَلِغَيْرِهِ تَقْدِيمُ النُّسُكِ.

" وَ " ثَالِثُهَا " أَمْنُ طَرِيقٍ " وَلَوْ ظَنًّا بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ " نَفْسًا وَبَضْعًا " وَالتَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَمَالًا " وَلَوْ يَسِيرًا فَلَوْ خَافَ سَبُعًا أَوْ عَدُوًّا أَوْ رصديا وَهُوَ مَنْ يَرْصُدُ أَيْ يَرْقُبُ مَنْ يَمُرُّ ليأخذ منه شيئا ولا طريق له غَيْرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ نُسُكٌ وَيُكْرَهُ بَذْلُ الْمَالِ لهم لأنه يحرضهم على التعرض للنساء سواء كانوا مسلمين أو كُفَّارًا لَكِنْ إنْ كَانُوا كُفَّارًا وَأَطَاقَ الْخَائِفُونَ مُقَاوَمَتَهُمْ سُنَّ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِلنُّسُكِ وَيُقَاتِلُوهُمْ لينالوا ثواب النسك والجهاد " ويلزمه ركوب بحر تَعَيَّنَ " طَرِيقًا " وَغَلَبَتْ سَلَامَةٌ " فِي رُكُوبِهِ كَسُلُوكِ طَرِيقِ الْبَرِّ عِنْدَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ وَقَوْلِي تَعَيَّنَ مِنْ زِيَادَتِي.

" وَ " رَابِعُهَا " وُجُودُ مَاءٍ وَزَادٍ بِمَحَالٍّ يُعْتَادُ حَمْلُهُمَا مِنْهَا بِثَمَنِ مِثْلٍ " وَهُوَ الْقَدْرُ اللَّائِقُ بِهِ " زَمَانًا وَمَكَانًا " فَإِنْ كَانَا لَا يُوجَدَانِ بِهَا أَوْ يُوجَدَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ لَمْ يَجِبْ النُّسُكُ لِعِظَمِ تَحَمُّلِ الْمُؤْنَةِ " وَ " وُجُودُ " عَلَفِ دَابَّةً كُلَّ مَرْحَلَةٍ " لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ تَعْظُمُ بِحَمْلِهِ لِكَثْرَتِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِيهِ كَالْمِيَاهِ.

" وَ " خَامِسُهَا " خروج نَحْوِ زَوْجِ امْرَأَةٍ " كَمَحْرَمِهَا وَعَبْدِهَا وَمَمْسُوحٍ " أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ " ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بِلَا مَحْرَمٍ.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 160 (SanadKitab #12036, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.