Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 190

  1. المجلد الأول
  2. كتاب البيع
  3. باب الربا

باب الربا

إنما يحرم في نقد وما قصد لطعم تقوتا أو تفكها أو تداويا فإذا بيع ربوي بجنسه شرط حلول وتقابض قبل تفرق ومماثلة يقينا بِكَيْلٍ فِي مَكِيلِ غَالِبِ عَادَةِ الْحِجَازِ فِي عهد النبي ﷺ بوزن في موزونه وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ بِوَزْنٍ إنْ كَانَ أَكْبَرَ من تمر وإلا فبعادة بلد البيع وبغير جنسه واتحدا علة شرط حلول وتقايض كأدقة أصول مختلفة الجنس وخلولها.

ــ

بَابُ الرِّبَا

بِالْقَصْرِ وَأَلِفُهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وَيُكْتَبُ بِهِمَا وَبِالْيَاءِ وَهُوَ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَشَرْعًا عَقْدٌ عَلَى عِوَضٍ مَخْصُوصٍ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ فِي مِعْيَارِ الشَّرْعِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ مَعَ تأخير في البدلين أو أحدهما وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَآيَةِ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ١ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكل الربا وموكله وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ رِبَا الْفَضْلِ وهوا لبيع مَعَ زِيَادَةِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَرِبَا الْيَدِ وَهُوَ الْبَيْعُ مَعَ تَأْخِيرِ قَبْضِهِمَا أَوْ قَبْضِ أَحَدِهِمَا وَرِبَا النَّسَاءِ وَهُوَ الْبَيْعُ لِأَجَلٍ وَالْقَصْدُ بِهَذَا الْبَابِ بَيْعُ الرِّبَوِيِّ وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا مَرَّ " إنَّمَا يَحْرُمُ " الرِّبَا " فِي نَقْدٍ " أَيْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ كَحُلِّيٍّ وَتِبْرٍ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ كَفُلُوسٍ وإن راجت وَذَلِكَ لِعِلَّةِ الثَّمَنِيَّةِ الْغَالِبَةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِجَوْهَرِيَّةِ الْأَثْمَانِ غَالِبًا وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عَنْ الْعُرُوضِ " وَ " فِي " مَا قُصِدَ لِطُعْمٍ " بِضَمِّ الطَّاءِ مَصْدَرُ طَعِمَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ أَكَلَ وَذَلِكَ بأن يكون أظهر مقاصده الطعم وإن لم يؤكل إلا نادرا كَالْبَلُّوطِ " تَقَوُّتًا أَوْ تَفَكُّهًا أَوْ تَدَاوِيًا " كَمَا تُؤْخَذُ الثَّلَاثَةُ مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي فَإِنَّهُ نَصَّ فِيهِ عَلَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُمَا التَّقَوُّتُ فَأُلْحِقَ بِهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَالْفُولِ وَالْأُرْزِ وَالذُّرَةِ وَعَلَى التَّمْرِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّفَكُّهُ وَالتَّأَدُّمُ فألحق به فِي مَعْنَاهُ كَالزَّبِيبِ وَالتِّينِ وَعَلَى الْمِلْحِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِصْلَاحُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ من الأدوية كالسقمونيا وَالزَّعْفَرَانِ وَخَرَجَ بِقَصْدِ مَا لَا يُقْصَدُ تَنَاوُلُهُ مِمَّا يُؤْكَلُ كَالْجُلُودِ وَالْعَظْمِ الرَّخْوِ فَلَا رِبَا فِيهِ وَالطُّعْمُ ظَاهِرٌ فِي إرَادَةِ مَطْعُومِ الْآدَمِيِّينَ وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا فخرج مَا اخْتَصَّ بِهِ الْجِنُّ كَالْعَظْمِ أَوْ الْبَهَائِمُ كَالْحَشِيشِ وَالتِّبْنِ وَالنَّوَى فَلَا رِبَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَبِهِ صَرَّحَ جَمْعٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ الْآدَمِيُّونَ وَالْبَهَائِمُ رِبَوِيٌّ وَإِنْ كَانَ أَكْلُ الْبَهَائِمِ لَهُ أَغْلَبَ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الْحُكْمُ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ لِلْأَغْلَبِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قُصِدَ لِطُعْمِ الْبَهَائِمِ كَعَلَفٍ رَطْبٍ قَدْ تَأْكُلُهُ الْآدَمِيُّونَ لِحَاجَةٍ كَمَا مَثَّلَ هو به والتفكه يَشْمَلُ التَّأَدُّمَ وَالتَّحَلِّيَ بِحَلْوَاءَ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا الدَّوَاءَ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ الطَّعَامُ فِي الْأَيْمَانِ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ فِي الْعُرْفِ الْمَبْنِيَّةِ هِيَ عَلَيْهِ.

" فَإِذَا بِيعَ رِبَوِيٌّ بِجِنْسِهِ " كَبُرٍّ بِبُرٍّ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ " شُرِطَ " فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ " حلول وتقابض قبل تفرق " وَلَوْ بَعْدَ إجَازَةٍ لِلْعَقْدِ " وَمُمَاثَلَةٌ يَقِينًا " خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ بَاعَ رِبَوِيًّا بِجِنْسِهِ جِزَافًا فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ خَرَجَا سَوَاءً لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ حَالَةَ الْبَيْعِ وَالْجَهْلُ بِالْمُمَاثَلَةِ كَحَقِيقَةِ الْمُفَاضَلَةِ نَعَمْ لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ بُرٍّ مَثَلًا بِأُخْرَى مُكَايَلَةً أو صبرة دراهم بأخرى موازنة صَحَّ إنْ تَسَاوَيَا وَإِلَّا فَلَا أَوْ عَلِمَا تَمَاثُلَهُمَا ثُمَّ تَبَايَعَا جُزَافًا صَحَّ وَلَا يُحْتَاجُ فِي قَبْضِهِمَا إلَى كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَالْمُرَادُ بِالتَّقَابُضِ مَا يَعُمُّ الْقَبْضَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا كَفَى الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ وَيَكْفِي قَبْضُ مَأْذُونِ الْعَاقِدِ وَهُمَا بِالْمَجْلِسِ وَكَذَا قَبْضُ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِالْمَجْلِسِ وَلَوْ تَقَابَضَا الْبَعْضَ صَحَّ فيه فقط وتعتبر المماثلة "بِكَيْلٍ فِي مَكِيلِ غَالِبِ عَادَةِ الْحِجَازِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِوَزْنٍ فِي مَوْزُونِهِ " أَيْ مَوْزُونِ غَالِبِهَا لِظُهُورِ أَنَّهُ ﷺ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَأَقَرَّهُ فَلَوْ أَحْدَثَ النَّاسُ خِلَافَهُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ " وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ " بِأَنْ جُهِلَ حَالُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ فِيهِ سَوَاءً أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلَا فِيهِ يُعْتَبَرُ " بِوَزْنٍ إنْ كَانَ " الْمَبِيعُ " أَكْبَرَ " جُرْمًا " مِنْ تَمْرٍ " كَجَوْزٍ وَبَيْضٍ إذْ لَمْ يُعْهَدْ الْكَيْلُ بِالْحِجَازِ فِيمَا هُوَ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَإِلَّا " بِأَنْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ أَوْ دُونَهُ " فَبِعَادَةِ بَلَدِ الْبَيْعِ " حَالَةَ الْبَيْعِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَا جُهِلَ يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَكِيلَ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزْنًا وَأَنَّ الْمَوْزُونَ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَيْلًا وَلَا يَضُرُّ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْكَيْلِ التَّفَاوُتُ وَزْنًا وَلَا مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْوَزْنِ التَّفَاوُتُ كَيْلًا وَالْأَصْلُ في الشروط السابقة خبر مسلم.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 190 (SanadKitab #12036, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.