Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 228

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الرهن
  3. مدخل

فيشترط ذكر جنسه وقدره وصفته ومرتهن وبعد قبضه لا رجوع فيه لمالكه ولا ضمان لو تلف وبيع بمراجعة مالكه في حال ثم رجع بثمنه وفي المرهون به كونه دينا معلوما ثابتا لازما ولو مآلا وصح مزج رهن بنحو بيع إن توسط طرف رهن وتأخر الآخر وزيادة رهن بدين لا عكسه ولا يلزم إلا بقبضه بإذن أو إقباض ممن يصح عقده وله إنابة غيره لا مقبض ورقيقه إلا مكاتبه وَلَا يَلْزَمُ رَهْنُ مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْهُ إلا بمضي زمن إمكان قبضه وإذنه فيه ويبرأ به عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ويحصل رجوع قَبْلَ قَبْضِهِ بِتَصَرُّفٍ يُزِيلُ مِلْكًا كَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ وبرهن كذلك وكتابة.

ــ

" وَصَحَّ رَهْنٌ مُعَارٍ بِإِذْنٍ " مِنْ مَالِكِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّوْثِقَةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِهِ " وَتَعَلَّقَ بِهِ " لَا بِذِمَّةِ الْمُعِيرِ " الدَّيْنُ فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ " أَيْ الدَّيْنِ " وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ " كَحُلُولٍ وَتَأْجِيلٍ وَصِحَّةٍ وَتَكْسِيرٍ " وَمُرْتَهِنٍ " لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَإِذَا عَيَّنَ شيئا من ذلك لم يجز مُخَالَفَتُهُ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَرَهَنَ بِدُونِهِ جَازَ " وَبَعْدَ قَبْضِهِ " أَيْ الْمُرْتَهِنِ الْمُعَارَ لَا رُجُوعَ فِيهِ لِمَالِكِهِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الرَّهْنِ مَعْنَى أَمَّا قَبْلَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ لعدم لزومه ولا ضمان عَلَى الرَّاهِنِ لَوْ تَلِفَ الْمُعَارِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَمْ يَسْقُطْ عَنْ ذِمَّتِهِ وَلَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ " وَبِيعَ " الْمُعَارُ " بِمُرَاجَعَةِ مَالِكِهِ فِي " دَيْنٍ " حَالٍّ " ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِهِ " ثُمَّ رَجَعَ " أَيْ الْمَالِكُ عَلَى الرَّاهِنِ " بِثَمَنِهِ " الَّذِي بِيعَ بِهِ سَوَاءٌ أَبِيعَ بِقِيمَتِهِ أَمْ بِأَكْثَرَ أَمْ بِأَقَلَّ بِقَدْرٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ.

" وَ " شُرِطَ " فِي الْمَرْهُونِ بِهِ " ليصح الرهن " كونه دينا " وَلَوْ مَنْفَعَةً فَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِعَيْنٍ وَلَا بِمَنْفَعَتِهَا وَلَوْ مَضْمُونَةً كَمَغْصُوبَةٍ وَمُعَارَةٍ لِأَنَّهَا لَا تُسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِغَرَضِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَفَارَقَ صِحَّةَ ضَمَانِهَا لِتَرُدَّ وإن اشتركا في التوثق بِأَنَّ ضَمَانَهَا لَا يَجُرُّ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ إلَى ضَرَرٍ بِخِلَافِ الرَّهْنِ بِهَا فَيَجُرُّ إلَى ضَرَرِ دَوَامِ الْحَجْرِ فِي الْمَرْهُونِ " مَعْلُومًا " لِلْعَاقِدَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً هُوَ مِنْ زِيَادَتِي فَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِدَيْنٍ مَجْهُولٍ كَضَمَانِهِ " ثَابِتًا " أَيْ مَوْجُودًا فَلَا يَصِحُّ بِمَا سَيَثْبُتُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ " لَازِمًا وَلَوْ مَآلًا " كَالثَّمَنِ بَعْدَ اللُّزُومِ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا يَصِحُّ بِنُجُومِ كِتَابَةٍ لِأَنَّ الرَّهْنَ لِلتَّوَثُّقِ وَالْمُكَاتَبُ لَهُ الْفَسْخُ مَتَى شَاءَ فيسقط بِهِ النُّجُومُ فَلَا مَعْنَى لِتَوْثِيقِهَا وَلَا بِجُعْلِ جَعَالَةٍ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ وَإِنْ شَرَعَ فِيهِ لِأَنَّ لَهُمَا فَسْخَهَا فَيَسْقُطُ بِهِ الْجُعْلُ وَإِنْ لَزِمَ الْجَاعِلَ بِفَسْخِهِ وَحْدَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الْعَمَلِ.

" وَصَحَّ مَزْجُ رَهْنٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ " كَقَرْضٍ " إنْ تَوَسَّطَ طَرَفُ رَهْنٍ وَتَأَخَّرَ " الطَّرَفُ " الْآخَرُ " كَقَوْلِهِ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا أَوْ أَقْرَضْتُك كَذَا وارتهنت به عبدك فَيَقُولُ الْآخَرُ ابْتَعْت أَوْ اقْتَرَضْت وَرَهَنْت لِأَنَّ شَرْطَ الرَّهْنِ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ فَمَزْجُهُ أَوْلَى لأن التوثق فيه آكد لأنه قد لَا يَفِي بِالشَّرْطِ وَاغْتُفِرَ تَقَدُّمُ أَحَدِ طَرَفَيْهِ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ لِحَاجَةِ التَّوَثُّقِ قَالَ الْقَاضِي فِي صُورَةِ الْبَيْعِ وَيُقَدَّرُ وُجُوبُ الثَّمَنِ وَانْعِقَادُ الرَّهْنِ عَقِبَهُ كَمَا لَوْ قَالَ اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى كَذَا فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ الْمِلْكُ لَهُ ثُمَّ يُعْتِقُ عَلَيْهِ لِاقْتِضَاءِ الْعِتْقِ تَقَدُّمَ الْمِلْكِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُ " وَ " صَحَّ " زِيَادَةُ رَهْنٍ " عَلَى رَهْنٍ " بِدَيْنٍ " وَاحِدٍ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَوْثِقَةٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ رَهَنَهُمَا بِهِ مَعًا " لَا عَكْسُهُ " أَيْ زِيَادَةُ دَيْنٍ عَلَى دَيْنٍ بِرَهْنٍ وَاحِدٍ وَإِنْ وفى بهما فلا يصح كَمَا لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ عِنْدَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ هَذَا شُغْلٌ مَشْغُولٌ وذاك شغل فارغ نعم يجوز بالعكس فِيمَا لَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ فَفَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الراهن لِيَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالْفِدَاءِ وَفِيمَا لَوْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ لِيَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ " ولا يلزم " الراهن " إلَّا بِقَبْضِهِ " بِمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ بائع " بِإِذْنٍ " مِنْ الرَّاهِنِ " أَوْ إقْبَاضٍ " مِنْهُ مِنْ زِيَادَتِي وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَعْرِضْ مَانِعٌ فَلَوْ أَذِنَ أَوْ أَقْبَضَ فَجُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ قَبْضُهُ وَاللُّزُومُ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ وَالْقَبْضُ وَالْإِذْنُ أَوْ الْإِقْبَاضُ إنَّمَا يَكُونُ " مِمَّنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ " للرهن فلا يصح شيء منها من غير كصبي ومجنون ومحجور سفه ومكره " وَلَهُ " أَيْ لِلْعَاقِدِ "إنَابَةُ غَيْرِهِ" فِيهِ كَالْعَقْدِ " لَا " إنَابَةُ " مُقْبِضٍ " مِنْ رَاهِنٍ أَوْ نَائِبِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ فَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِغَيْرِهِ فِي الْإِقْبَاضِ امْتَنَعَتْ إنَابَتُهُ فِي الْقَبْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الرَّهْنِ فَقَطْ فَتَعْبِيرِي بِالْمُقْبِضِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالرَّاهِنِ " وَ " لَا إنَابَةَ " رَقِيقِهِ " أَيْ الْمُقْبِضِ وَلَوْ كَانَ رَقِيقُهُ مَأْذُونًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِهِ " إلَّا مُكَاتَبَهُ " فَتَصِحُّ إنَابَتُهُ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَمِثْلُهُ مُبَعَّضٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَوَقَعَتْ الْإِنَابَةُ فِي نَوْبَتِهِ.

" وَلَا يَلْزَمُ رَهْنُ مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْهُ " كَمُودَعِ وَمَغْصُوبٍ وَمُعَار " إلَّا بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ قَبْضِهِ " أَيْ الْمَرْهُونِ " وَإِذْنُهُ " أَيْ الرَّاهِنِ " فِيهِ " أَيْ فِي قَبْضِهِ لِأَنَّ الْيَدَ كَانَتْ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الرَّهْنِ وَلَمْ يَقَعْ تَعَرُّضٌ لِلْقَبْضِ عَنْهُ والمراد بمضي ذلك مضيه من الإذن " ويبرأ به عَنْ ضَمَانِ يَدِ إيدَاعِهِ لَا ارْتِهَانِهِ " لِأَنَّ الْإِيدَاعَ ائْتِمَانٌ يُنَافِي الضَّمَانَ وَالِارْتِهَانُ تَوَثُّقٌ لَا ينافيه فإنه لو تعدى.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 228 (SanadKitab #12036, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.