Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 250

  1. المجلد الأول
  2. كتاب التفليس
  3. باب الحوالة

باب الحوالة.

أركانها محيل ومحتال ومحال عليه ودينان وصيغة وشرط لها رضا الأولين وثبوت الدينين وصحة اعتياض عنهما كثمن وتصح بنجم كتابة وعلم بالدينين قدرا وصفة وتساويهما كذلك ويبرأ بها محيل ويسقط دينه ويلزم دين محتال محالا عليه فإن تعذر أخذه لم يرجع على محيل وإن شرط يساره أو جهله ولو فسخ بيع وقد أحال مشتر.

ــ

بَابُ الْحَوَالَةِ.

هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا لُغَةً التَّحَوُّلُ وَالِانْتِقَالُ وَشَرْعًا عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلَ دَيْنٍ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَتُطْلَقُ عَلَى انْتِقَالِهِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى أُخْرَى وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظلم وإذا أتبع أحدكم عل ملىء فَلْيَتْبَعْ بِإِسْكَانِ التَّاءِ أَيْ فَلْيَحْتَلْ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.

" أَرْكَانُهَا " سِتَّةٌ " مُحِيلٌ وَمُحْتَالٌ وَمُحَالٌ عَلَيْهِ وَدَيْنَانِ " دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَدَيْنٌ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ " وَصِيغَةٌ " وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِمَّا يأتي " وَشَرَطَ لَهَا " أَيْ لِلْحَوَالَةِ أَيْ لِصِحَّتِهَا " رِضَا الْأَوَّلَيْنِ " أَيْ الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ بِلَفْظٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَأْتِي فِي الضَّمَانِ لِأَنَّهُمَا الْعَاقِدَانِ فَهِيَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ لَا رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْحَقِّ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِغَيْرِهِ " وَ " شَرَطَ " ثُبُوتَ الدَّيْنَيْنِ " وَلَوْ مُتَقَوِّمَيْنِ فَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَضِيَ لِعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ إذْ لَيْسَ على المحيل شيء يجعل منه عِوَضًا وَلَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ شَيْءٌ يُجْعَلُ عِوَضًا عَنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ وَتَصْرِيحِي بِاشْتِرَاطِ ثُبُوتِ الدَّيْنَيْنِ الْمُفِيدِ لِلصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ على الثانية وإن فهم منها الأولى بالأولى " وصحة اعتياض عنهما " اللازم لها لزومها وَلَوْ مَآلًا وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ " كَثَمَنٍ " بَعْدَ اللُّزُومِ أَوْ قَبْلَهُ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَعَلَيْهِ لَا بِمَا لَا يَعْتَاضُ عَنْهُ وَلَا عَلَيْهِ كَدَيْنِ السَّلَمِ وَدَيْنِ الْجَعَالَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ.

" وَتَصِحُّ " الْحَوَالَةُ " بِنَجْمِ كِتَابَةٍ " لِلُزُومِهِ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ مَعَ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْمُكَاتَبِ إسْقَاطَهُ مَتَى شَاءَ لِعَدَمِ لُزُومِهِ مِنْ جِهَتِهِ " وَ " شُرِطَ " عِلْمٌ بِالدَّيْنَيْنِ " الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ " قَدْرًا " كَعَشَرَةٍ " وَصِفَةً " وَجِنْسًا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحُلُولٍ وَأَجَلٍ وصحة وكسر وجودة ورداءة " وتساويهما " فِي الْوَاقِعِ وَعِنْدَ الْعَاقِدَيْنِ " كَذَلِكَ " أَيْ قَدْرًا وَصِفَةً وَجِنْسًا لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَيْسَتْ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُعَاوَضَاتِ وَإِنَّمَا هِيَ مُعَاوَضَةُ إرْفَاقٍ جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ فاعتبر فيها الارتفاق وَالْعِلْمُ بِمَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْقَرْضِ فَلَا تَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ بِمَا يُحَالُ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ كَإِبِلِ الدِّيَةِ وَلَا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا قَدْرًا أَوْ صِفَةً أَوْ جِنْسًا وَلَا مَعَ الْجَهْلِ بِتَسَاوِيهِمَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِبَكْرٍ عَلَى زَيْدٍ خَمْسَةٌ وَلِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو عَشْرَةٌ فَأَحَالَ زَيْدٌ بَكْرًا بِخَمْسَةٍ مِنْهَا صَحَّ وَلَوْ كَانَ بأحد الدينين بِرَهْنٍ أَوْ ضَامِنٍ لَمْ يُؤَثِّرْ وَلَمْ يَنْتَقِلْ الدَّيْنُ بِصِفَةِ التَّوَثُّقِ بَلْ يَسْقُطُ التَّوَثُّقُ وَيُفَارِقُ عدم سقوطه بانتقاله للوارث خليفة المورث فيما ثبت لَهُ مِنْ الْحُقُوقِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ " وَيَبْرَأُ بِهَا " أَيْ بِالْحَوَالَةِ " مُحِيلٌ " عَنْ دَيْنِ الْمُحْتَالِ " وَيَسْقُطُ دَيْنُهُ " عَنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ " وَيَلْزَمُ دَيْنُ مُحْتَالٍ محالا عليه " أَيْ يَصِيرُ نَظِيرُهُ فِي ذِمَّتِهِ " فَإِنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ " مِنْهُ بِفَلْسٍ أَوْ غَيْرِهِ كَجَحْدٍ وَمَوْتٍ " لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مُحِيلٍ " كَمَا لَوْ أَخَذَ عِوَضًا عَنْ الدَّيْنِ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ " وَإِنْ شَرَطَ يَسَارَهُ " أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ " أَوْ جَهْلَهُ " فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ كَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا هُوَ مَغْبُونٌ فِيهِ وَلَا عِبْرَةَ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْفَحْصِ وَلَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ عِنْدَ التَّعَذُّرِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ تصح الحوالة.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 250 (SanadKitab #12036, hlm. urut 296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.