Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 267

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الإقرار

بوديعة فقال لي عليك ألف آخر وفي دعواه تلفا أوردا بعده ومقر له في قوله في ذمتي أو دينا ولو أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى فساده لم يقبل وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبطل أَوْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو أَوْ غصبته من زيد بل من عمر وسلم لزيد وغرم بدله لعمرو وصح استثناء نواه قبل فراغ الإقرار واتصل ولم يستغرق ولا يجمع في استغراق وهو من إثبات نفي وعكسه فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً إلا ثمانية لزمه تسعة وصح من غير جنسه كَأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا إنْ بَيَّنَ بِثَوْبٍ قيمته دون ألف وصح من معين كَهَذِهِ الدَّارِ لَهُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ لَهُ إلَّا وَاحِدًا وَحَلَفَ فِي بيانه.

ــ

لَا يُقْبَلُ إلَّا مُتَّصِلًا " أَوْ عَلَّقَ " الْإِقْرَارَ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ " فَلَا شيء " عليه لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالْإِقْرَارِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.

" وَحَلَفَ مُقِرٌّ " فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ " فِي " قَوْلِهِ لَهُ " عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي أَلْفٌ وَفَسَّرَهُ " وَلَوْ مُنْفَصِلًا " بِوَدِيعَةٍ فَقَالَ " الْمُقَرُّ لَهُ " لِي عَلَيْك أَلْفٌ آخَرُ " دَيْنًا وَهُوَ الَّذِي أَرَدْتَهُ بِإِقْرَارِك فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ آخَرُ وَأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِإِقْرَارِهِ إلَّا هَذِهِ وَلَا يُنَافِيهِ ذِكْرُ عَلَيَّ الَّتِي لِلْوُجُوبِ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْوُجُوبِ فِي حِفْظِ الوديعة " و " حلف " في دعواه تلفا أو ردا " له كاثنين " بَعْدَهُ " أَيْ بَعْدَ تَفْسِيرِهِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُ الْوَدِيعَةِ بِخِلَافِهِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّ التَّالِفَ وَالْمَرْدُودَ لَا يَكُونَانِ عَلَيْهِ وَلَا عِنْدَهُ وَلَا مَعَهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْبَعْدِيَّةِ فِي عِنْدِي وَمَعِي مِنْ زِيَادَتِي " وَ " حَلَفَ " مُقَرٌّ لَهُ فِي قَوْلِهِ " أَيْ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ " فِي ذِمَّتِي أَوْ دَيْنًا " وَفَسَّرَهُ بِوَدِيعَةٍ فَقَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ آخَرُ فَيَحْلِفُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا آخَرَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تَكُونُ فِي الذِّمَّةِ وَلَا دينا.

" ولو أقر ببيع أو هبة وَقَبَضَ فِيهَا فَادَّعَى " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ادَّعَى " فَسَادَهُ لَمْ يُقْبَلْ " فِي دَعْوَاهُ فَسَادَهُ وَإِنْ قَالَ أَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لِأَنَّ الِاسْمَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ " وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا " فَإِنْ نَكَلَ " عَنْ الْحَلِفِ " حَلَفَ الْمُقِرُّ " أَنَّهُ كَانَ فَاسِدًا " وَبَطَلَ " أَيْ الْبَيْعُ أَوْ الْهِبَةُ لأن اليمين المردودة كالإقرار وكالبينة وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُفِيدُ صِدْقَ الْمُقِرِّ وَقَوْلِي وَبَطَلَ أولى من قوله وبرىء " أَوْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو أَوْ غَصَبْته مِنْ زَيْدٍ بَلْ مِنْ عَمْرٍو سَلَّمَ لزيد وغرم " المقر " بدله لعمرو " لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَلَوْ قَالَ غَصَبْته مِنْ زَيْدٍ وَالْمِلْكُ فِيهِ لِعَمْرٍو سَلَّمَ لِزَيْدٍ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْيَدِ وَلَا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شَيْئًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ فِيهِ لعمرو ويكون في يد زيد بإجارة أَوْ غَيْرِهَا وَكِيلٌ ثُمَّ كَمَا فِي الْوَسِيطِ فِي بَابِ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ وَمِثْلُهَا الْفَاءُ.

" وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ " لِوُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ إنْ " نَوَاهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ " لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بِتَمَامِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَا يَكْفِي بَعْدَ الْفَرَاغِ وَإِلَّا لَزِمَ رَفْعُ الْإِقْرَارِ بَعْدَ لُزُومِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَاتَّصَلَ " بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا فَلَا يَضُرُّ سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٌّ وَتَذَكُّرٌ وَانْقِطَاعُ صَوْتٍ بِخِلَافِ الْفَصْلِ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ وَكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ يَسِيرًا " وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ " أَيْ الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً لَمْ يصح فيلزمه عشرة " وَلَا يُجْمَعُ " مُفَرَّقٌ " فِي اسْتِغْرَاقٍ " لَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى وَلَا فِيهِمَا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ دِرْهَمٌ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ لَمْ يُلْغَ إلَّا مَا يَحْصُلُ بِهِ الاستغراق وهو درهم فيبقى الدرهمان مستثنين وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ دِرْهَمٌ لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ إنَّمَا حَصَلَ بِالْأَخِيرِ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثلاثة دراهم إلا درهما درهما لَزِمَهُ دِرْهَمٌ لِجَوَازِ الْجَمْعِ هُنَا إذْ لَا اسْتِغْرَاقَ " وَهُوَ " أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ " مِنْ إثْبَاتِ نَفْيِ وعكسه " أي من نفي إثْبَاتٌ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي الطَّلَاقِ.

" فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً إلَّا ثَمَانِيَةً لَزِمَهُ تِسْعَةٌ " لِأَنَّ الْمَعْنَى إلَّا تِسْعَةً لَا تَلْزَمُ إلَّا ثَمَانِيَةٌ تَلْزَمُ فَتَلْزَمُ الثَّمَانِيَةُ وَالْوَاحِدُ الباقي من الْعَشَرَةِ وَمِنْ طُرُقِ بَيَانِهِ أَيْضًا أَنْ يُجْمَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ وَيُسْقَطَ الْمَنْفِيُّ مِنْهُ والباقي هو المقربه فَالْعَشَرَةُ وَالثَّمَانِيَةُ فِي الْمِثَالِ مُثْبَتَانِ وَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالتِّسْعَةُ مَنْفِيَّةٌ فَإِذَا أَسْقَطْتهَا مِنْ الثَّمَانِيَةَ عشر بقي تسعة وهو المقربه وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خمسة لزمته وليس لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عَشَرَةً إلَّا خَمْسَةً هُوَ خَمْسَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ " وَصَحَّ " الِاسْتِثْنَاءُ " مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ " أَيْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ويسمى استثناء منقطعا " كألف

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 267 (SanadKitab #12036, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.