Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 315

  1. المجلد الأول
  2. كتاب اللقطة

وإلا بَاعَ بَعْضَهُ لِعِلَاجِ بَاقِيهِ إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ به ومن أخذ لقطة لا لخيانة فأمين ما لم يتملك وإن قصدها ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ أولها فضامن وليس له تعريفها لتملك ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها ثم يعرفها في نحو سوق سنة ولو متفرقة على العادة أو لا كل يوم طرفيه ثم طرفه ثم كل أسبوع ثم كل شهر ويذكر بعض أوصافها ويعرف حقير لا يعرض عنه غَالِبًا إلَى أَنْ يَظُنَّ إعْرَاضَ فَاقِدِهِ عَنْهُ غالبا وعليه مؤنة تعريف إن قصد تملكا وإن لم يتملك وإلا فعلى بيت مال أو مالك وإذا عرفها لم يملكها إلا بلفظ.

ــ

وَجَدَهُ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْعُهُ أَغْبَطَ بِأَنْ كَانَ تَجْفِيفُهُ أَغْبَطَ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ " بَاعَ بَعْضَهُ لِعِلَاجِ بَاقِيهِ إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ " أَيْ بِعِلَاجِهِ أَيْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ الْوَاجِدُ أَوْ غَيْرُهُ وَخَالَفَ الْحَيَوَانَ حَيْثُ يباع كله لتكرر نَفَقَتِهِ فَيَسْتَوْعِبُهُ وَالْمُرَادُ بِالْعُمْرَانِ الشَّارِعُ وَالْمَسَاجِدُ وَنَحْوُهَا لِأَنَّهَا مَعَ الْمَوَاتِ مَحَالُّ اللُّقَطَةِ وَقَوْلِي إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي فِي اسْتِوَاءِ الأمرين وإطلاقي للتبرع أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِالْوَاجِدِ " وَمَنْ أَخَذَ لُقَطَةً لَا لِخِيَانَةٍ " بِأَنْ لَقَطَهَا لِحِفْظٍ أَوْ تَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ خِيَانَةً وَلَا غَيْرَهَا أَوْ قَصَدَ أَحَدَهُمَا وَنَسِيَهُ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ زِيَادَتِي " فَأَمِينٌ مَا لَمْ يَتَمَلَّكْ " أَوْ يَخْتَصَّ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِإِذْنِ الشَّارِعِ لَهُ فِي ذَلِكَ " وَإِنْ قَصَدَهَا " أَيْ الْخِيَانَةَ بَعْدَ أَخْذِهَا فَإِنَّهُ أَمِينٌ كَالْمُودَعِ وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي فِي لَقْطِهَا لِغَيْرِ حِفْظٍ " وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا وَإِنْ لقطها لحفظ " لئلا يكون كتمها مفوتا للحق على صاحبه وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ وُجُوبِ تَعْرِيفِ مَا لُقِطَ لِلْحِفْظِ هُوَ مَا اخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَاقْتَصَرَ فِي الْأَصْلِ عَلَى نَقْلِ عَدَمِ وُجُوبِهِ عَنْ الْأَكْثَرِ قَالُوا لِأَنَّ التعريف إنما يجب لتحقق شَرْطِ التَّمَلُّكِ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا أَوْ يَخْتَصَّ بِهَا أَوْ لَقَطَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ وَجَبَ تَعْرِيفُهَا جَزْمًا وَيَمْتَنِعُ التَّعْرِيفُ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ سُلْطَانًا يَأْخُذُهَا بَلْ تَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ أَبَدًا كَمَا فِي نُكَتِ النَّوَوِيِّ وَغَيْرِهَا وَفِيهَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْإِشْهَادُ عليها أَيْضًا حِينَئِذٍ " أَوْ " أَخْذُهَا " لَهَا " أَيْ لِلْخِيَانَةِ " فَضَامِنٌ " كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ " وَلَيْسَ لَهُ " بَعْدَ ذَلِكَ " تَعْرِيفُهَا لِتَمَلُّكٍ " أَوْ اخْتِصَاصٍ لِخِيَانَتِهِ.

" وَلَوْ دَفَعَ لُقَطَةً لِقَاضٍ لَزِمَهُ قَبُولُهَا " وَإِنْ لَقَطَهَا لِتَمَلُّكٍ حِفْظًا لَهَا عَلَى مَالِكِهَا بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى رَدِّهَا عَلَى مالكها وقد التزم الحفظ له وهذا مِنْ زِيَادَتِي فِي لَقْطِهَا لِغَيْرِ حِفْظٍ " وَيَعْرِفُ " بِفَتْحِ الْيَاءِ اللَّاقِطُ وُجُوبًا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَدْبًا عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ " جِنْسَهَا " أَذَهَبٌ هِيَ أَمْ فِضَّةٌ أَمْ ثِيَابٌ " وَصِفَتَهَا " أَهَرَوِيَّةٌ أَمْ مَرْوِيَّةٌ " وَقَدْرَهَا " بِوَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ كَيْلٍ أَوْ ذَرْعٍ " وَعِفَاصَهَا " أَيْ وِعَاءَهَا مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا " وَوِكَاءَهَا " أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَةَ بِهِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ زَيْدٍ السَّابِقِ وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ وَلِيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا " ثُمَّ يُعَرِّفُهَا " بِالتَّشْدِيدِ " فِي نحو سوق " كأبواب المساجد عند خُرُوجِ النَّاسِ مِنْ الْجَمَاعَاتِ فِي بَلَدِ اللَّقْطِ أَوْ قَرْيَتِهِ فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ فَفِي مَقْصِدِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْعُدُولُ إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ الصَّحْرَاءِ وَإِنْ جَازَتْ بِهِ قَافِلَةٌ تتبعها وَعَرَّفَ وَلَا يُعَرِّفُ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ الشَّاشِيُّ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " سَنَةً وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً عَلَى الْعَادَةِ " إنْ كَانَتْ غَيْرَ حَقِيرَةٍ وَلَوْ مِنْ الِاخْتِصَاصَاتِ لِخَبَرِ زَيْدٍ السَّابِقِ وَقِيسَ بِمَا فيه غيره فيعرفها " أو لا كُلَّ يَوْمٍ " مَرَّتَيْنِ " طَرَفَيْهِ " أُسْبُوعًا " ثُمَّ " كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً " طَرَفَهُ " أُسْبُوعًا أَوْ أُسْبُوعَيْنِ " ثُمَّ كُلَّ أُسْبُوعٍ " مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ " ثُمَّ كُلَّ شَهْرٍ " كَذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَنْسَى أَنَّهُ تَكْرَارٌ لما مضى وشرط الإمام في الاكتفاء بالسنة الْمُتَفَرِّقَةِ أَنْ يُبَيِّنَ فِي التَّعْرِيفِ زَمَنَ وَجْدَانِ اللُّقَطَةِ.

" وَيَذْكُرُ " نَدْبًا اللَّاقِطُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بَعْضَ أَوْصَافِهَا " فِي التَّعْرِيفِ فَلَا يَسْتَوْعِبُهَا لِئَلَّا يَعْتَمِدَهَا الْكَاذِبُ فَإِنْ اسْتَوْعَبَهَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْفَعُهُ إلَى مَنْ يَلْزَمُ الدَّفْعُ بِالصِّفَاتِ " وَيُعَرَّفُ حَقِيرٌ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لَا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا " مُتَمَوَّلًا كَانَ أَوْ مُخْتَصًّا وَلَا يَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ بَلْ هُوَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ فَاقِدَهُ لَا يَكْثُرُ أَسَفُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ طَلَبُهُ لَهُ غَالِبًا " إلَى أَنْ يَظُنَّ إعْرَاضَ فَاقِدِهِ عَنْهُ غَالِبًا " هُوَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْمَالِ أَمَّا مَا يعرض عنه غالبا كبرة وزبيبة وزيل يَسِيرٍ فَلَا يُعَرَّفُ بَلْ يَسْتَبِدُّ بِهِ وَاجِدُهُ " وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ تَعْرِيفٍ إنْ قَصَدَ تَمَلُّكًا " وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ أَوْ مُطْلَقًا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ أُخِذَ لِتَمَلُّكٍ " وَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ " لِوُجُوبِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فَغَيْرُهُ إنْ رَأَى وَلِيُّهُ تَمَلُّكَ اللُّقَطَةِ لَهُ لَمْ يَصْرِفْ مُؤْنَةَ تَعْرِيفِهَا مِنْ مَالِهِ بَلْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا وكالتملك الاختصاص كقصده لُقَطَةً لِلْخِيَانَةِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّمَلُّكَ كَأَنْ لَقَطَ لِحِفْظٍ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكًا أَوْ اخْتِصَاصًا " فـ " مؤنة التعريف " على بيت مال أَوْ " عَلَى " مَالِكٍ " بِأَنْ يُرَتِّبَهَا الْحَاكِمُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَقْتَرِضَهَا عَلَى الْمَالِكِ مِنْ اللاقط أو غيره أو يأمره.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 315 (SanadKitab #12036, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.