Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 16

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الوصية

كتاب الوصية.

أركانها موصى له وبه وَصِيغَةٌ وَمُوصٍ وَشُرِطَ فِيهِ تَكْلِيفٌ وَحُرِّيَّةٌ وَاخْتِيَارٌ فلا تصح بدونها وفي الموصى له مطلقا عدم معصية وغير جهة كونه معلوما أهلا للملك فلا تصح لحمل سيحدث ولا لأحد هذين الرجلين ولا لميت ولا لدابة إلا إن فسر بعلفها ولا لعمارة كنيسة وتصح لعمارة مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل عليهما ولكافر وقاتل ولحمل إن انفصل حيا لدون ستة أشهر منها أو لأربع سنين فأقل ولم تكن المرأة فراشا ووارث إن أجاز باقي.

ــ

كِتَابُ الْوَصِيَّةِ.

الشَّامِلَةِ لِلْإِيصَاءِ هِيَ لُغَةً الْإِيصَالُ مِنْ وَصَى الشَّيْءَ بِكَذَا وَصَلَهُ بِهِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ وَصَلَ خَيْرَ دُنْيَاهُ بِخَيْرِ عُقْبَاهُ وَشَرْعًا لَا بِمَعْنَى الْإِيصَاءِ تَبَرُّعٌ بِحَقٍّ مُضَافٌ وَلَوْ تَقْدِيرًا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ بِتَدْبِيرٍ وَلَا تَعْلِيقِ عِتْقٍ وَإِنْ الْتَحَقَا بِهَا حُكْمًا كَالتَّبَرُّعِ الْمُنَجَّزِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ الْمُلْحَقِ بِهِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١ وأخبار كخبر الصحيحين ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.

" أَرْكَانُهَا " لَا بِمَعْنَى الْإِيصَاءِ " مُوصًى لَهُ وَ " مُوصًى " بِهِ وَصِيغَةٌ وَمُوصٍ وَشُرِطَ فِيهِ تَكْلِيفٌ وَحُرِّيَّةٌ واختيار " وَلَوْ كَافِرًا حَرْبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ مَحْجُورَ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِمْ وَاحْتِيَاجِهِمْ لِلثَّوَابِ " فَلَا تَصِحُّ " الْوَصِيَّةُ " بِدُونِهَا " أَيْ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا تَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَرَقِيقٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَمُكْرَهٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَلِعَدَمِ مِلْكِ الرَّقِيقِ أَوْ ضَعْفِهِ وَالسَّكْرَانُ كَالْمُكَلَّفِ وَقَيْدُ الِاخْتِيَارِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " شُرِطَ " فِي الْمُوصَى لَهُ " حَالَةَ كَوْنِهِ "مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءً أَكَانَ جِهَةً أَمْ غَيْرَهَا "عَدَمُ مَعْصِيَةٍ" فِي الْوَصِيَّةِ له " وَ " حَالَةَ كَوْنِهِ " غَيْرَ جِهَةٍ كَوْنُهُ مَعْلُومًا أهلا للملك " وَاشْتِرَاطُ الْأَوَّلَيْنِ فِي غَيْرِ الْجِهَةِ مِنْ زِيَادَتِي " فَلَا تَصِحُّ " لِكَافِرٍ بِمُسْلِمٍ لِكَوْنِهَا مَعْصِيَةً وَلَا " لِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ " لِعَدَمِ وُجُودِهِ " وَلَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ " لِلْجَهْلِ بِهِ نَعَمْ إنْ قَالَ أَعْطُوا هَذَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ صَحَّ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْهُ لِأَحَدِ.

هَذَيْنِ " وَلَا لِمَيِّتٍ " لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ " وَلَا لِدَابَّةٍ " لِذَلِكَ " إلَّا إنْ فَسَّرَ " الْوَصِيَّةَ لَهَا " بِعَلَفِهَا " بِسُكُونِ اللَّامِ وفتحها أي بالصرف فيه تصح لِأَنَّ عَلَفَهَا عَلَى مَالِكِهَا فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْوَصِيَّةِ فَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَيَتَعَيَّنُ الصَّرْفُ إلَى جِهَةِ الدَّابَّةِ رعاية لغرض الموصي وَلَا يُسَلَّمُ عَلَفُهَا لِلْمَالِكِ بَلْ يَصْرِفُهُ الْوَصِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقَاضِي وَلَوْ بِنَائِبِهِ " وَلَا " تَصِحُّ " لِعِمَارَةِ كَنِيسَةٍ " مِنْ كَافِرٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلتَّعَبُّدِ فِيهَا وَلَوْ كَانَتْ الْعِمَارَةُ تَرْمِيمًا بِخِلَافِ كنيسة تنزلها المارة ولو كفارا أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَى قَوْمٍ يَسْكُنُونَهَا وَلَا تَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَلَا لِأَهْلِ الرِّدَّةِ.

" وَتَصِحُّ لِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَمَصَالِحِهِ وَمُطْلَقًا وَتُحْمَلُ " عِنْدَ الْإِطْلَاقِ " عَلَيْهِمَا " عَمَلًا بِالْعُرْفِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت تَمْلِيكَهُ فَقِيلَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ صِحَّتَهَا بِأَنَّ لِلْمَسْجِدِ مِلْكًا وَعَلَيْهِ وَقْفًا قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا هُوَ الْأَفْقَهُ الْأَرْجَحُ " وَ " تَصِحُّ " لِكَافِرٍ " وَلَوْ حَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا " وَقَاتِلٍ " بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِهِ كَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمَا وَالْهِبَةِ لَهُمَا وَصُورَتُهَا فِي الْقَاتِلِ أَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ فَيَقْتُلَهُ وَمِنْهُ قَتْلُ سَيِّدِ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِيَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِرَقِيقٍ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ كَمَا سَيَأْتِي أَمَّا لَوْ أَوْصَى لِمَنْ يَرْتَدُّ أَوْ يُحَارِبُ أَوْ يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْتُلُ غَيْرَهُ عُدْوَانًا فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ " وَلِحَمْلٍ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا " حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً " لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا " أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَهَا " أَوْ " لِأَكْثَرَ مِنْهُ وَ " لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ " مِنْهَا " وَلَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا " لِزَوْجٍ أو سيد أَمْكَنَ كَوْنُ الْحَمْلِ مِنْهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَهَا لِنُدْرَةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَفِي تَقْدِيرِ الزِّنَا إسَاءَةُ ظَنٍّ نَعَمْ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا قَطُّ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الأستاد أَبِي مَنْصُورٍ فَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا لَهُ أَوْ انْفَصَلَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ تَصِحَّ الوصية.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 16 (SanadKitab #12036, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.