Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 27

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الوديعة

يودعها بلا إذن ولا عذر وله استعانة بمن يحملها لحرز وعليه لعذر كإرادة سفر ردها لمالكها أو وكيله فلقاض فلأمين ويغني عن الآخرين وصية إليهما فإن لم يفعل ضمن إن تمكن وَكَأَنْ يَدْفِنَهَا بِمَوْضِعٍ وَيُسَافِرَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أمينا يراقبها وكأنه لَا يَدْفَعَ مُتْلِفَاتِهَا كَتَرْكِ تَهْوِيَةِ ثِيَابِ صُوفٍ أو لبسها عند حاجتها أو علف دابة لا إن نهاه فإن أعطاه علفا علفها منه وإلا راجعه أو وكيله فالقاضي وكأن تلفت بمخالفة مَأْمُورٍ بِهِ كَقَوْلِهِ لَا تَرْقُدْ عَلَى الصُّنْدُوقِ فرقد وانكسر به وتلف ما فيه به لا بغيره ولا إن نهاه عن قفلين فأقفلهما وَلَوْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ بِسُوقٍ وَقَالَ احْفَظْهَا فِي البيت فأخر بلا عذر أو اربطها فِي كُمِّك أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ حِفْظٍ فأمسكها بيده بلا ربط فيه فضاعت بنحو غفلة ضمن لا.

ــ

وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ نَقَلَهَا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ حِرْزًا أَوْ إلَى أَحْرَزَ أَوْ نَقَلَهَا مِنْ بَيْتٍ إلَى آخَرَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَوْ خَانٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَنْهَهُ الْمُودِعُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ أحرز.

" وَكَأَنْ يُودِعَهَا " غَيْرَهُ وَلَوْ قَاضِيًا " بِلَا إذْنٍ " مِنْ الْمُودِعِ " وَلَا عُذْرَ " لَهُ لِأَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْدَعَهَا غَيْرَهُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ " وَلَهُ اسْتِعَانَةٌ بِمَنْ يَحْمِلُهَا لِحِرْزٍ " أَوْ يَعْلِفُهَا أَوْ يَسْقِيهَا الْمَفْهُومُ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِذَلِكَ " وَعَلَيْهِ لِعُذْرٍ كَإِرَادَةِ سَفَرٍ " وَمَرَضٍ مَخُوفٍ وَحَرِيقٍ فِي الْبُقْعَةِ وَإِشْرَافِ الْحِرْزِ عَلَى الْخَرَابِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ " رَدَّهَا لِمَالِكِهَا أَوْ وَكِيلِهِ فَ " إنْ فَقَدَهُمَا رَدَّهَا " لِقَاضٍ " وَعَلَيْهِ أَخْذُهَا " فَ " إنْ فَقَدَهُ رَدَّهَا " لِأَمِينٍ " وَلَا يُكَلَّفُ تَأْخِيرَ السَّفَرِ وَتَعْبِيرِي بِالْعُذْرِ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَعَطْفِي الْأَمِينَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ بِالْفَاءِ أَوْلَى مِنْ عطفه لَهُ بِأَوْ " وَيُغْنِي عَنْ الْأَخِيرَيْنِ وَصِيَّةٌ " بِهَا " إلَيْهِمَا " فَهُوَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ فَقْدِ الْأَوَّلَيْنِ بَيْنَ ردها للقاضي والوصية بها إليه عند فَقْدِ الْقَاضِي بَيْنَ رَدِّهَا لِلْأَمِينِ وَالْوَصِيَّةِ بِهَا إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ بِهَا الْإِعْلَامُ بِهَا وَالْأَمْرُ بِرَدِّهَا مَعَ وَصْفِهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ بِهِ أَوْ الْإِشَارَةِ لِعَيْنِهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ الْإِشْهَادُ كَمَا فِي الرَّافِعِيِّ عَنْ الْغَزَالِيِّ.

" فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ " أَيْ لَمْ يَرُدَّهَا وَلَمْ يُوصِ بِهَا لِمَنْ ذُكِرَ كَمَا ذُكِرَ " ضَمِنَ إنْ تَمَكَّنَ " مِنْ رَدِّهَا أَوْ الْإِيصَاءِ بِهَا سَافَرَ بِهَا أَمْ لا لأنه عرضها للفوات إذا الْوَارِثُ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْيَدِ وَيَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ وَحِرْزُ السَّفَرِ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ كَأَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ قُتِلَ غيلة أو سافر بها لِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَاضِي أَمَّا الْقَاضِي إذَا مَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ مَالُ الْيَتِيمِ فِي تَرِكَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأُمَنَاءِ وَلِعُمُومِ وِلَايَتِهِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ إذَا فَرَّطَ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ إيصَائِهِ لَيْسَ تَفْرِيطًا وَإِنْ مَاتَ عَنْ مَرَضٍ وَهُوَ الْوَجْهُ وَقَدْ أَوْضَحْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ " وَكَأَنْ يَدْفِنَهَا بِمَوْضِعٍ وَيُسَافِرَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَمِينًا يُرَاقِبُهَا " لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلضَّيَاعِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا يُرَاقِبُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ الْمَوْضِعَ لأن إعلامه بمنزلة إيداعه فشرطه فَقْدِ الْقَاضِي وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ السُّكْنَى وَلَيْسَ مُرَادًا.

" وَكَأَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلِفَاتِهَا كَتَرْكِ تَهْوِيَةِ ثِيَابِ صُوفٍ أَوْ " تَرْكِ " لُبْسِهَا عِنْدَ حاجتها " لذلك وَقَدْ عَلِمَهَا لِأَنَّ الدُّودَ يُفْسِدُهَا وَكُلٌّ مِنْ الهواء وعبوق رَائِحَةِ الْآدَمِيِّ بِهَا يَدْفَعُهُ " أَوْ " تَرْكِ " عَلْفِ دَابَّةٍ " بِسُكُونِ اللَّامِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِفْظِ " لَا إنْ نَهَاهُ " عَنْ التَّهْوِيَةِ واللبس وَالْعَلْفِ فَلَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ قَالَ أَتْلِفْ الثِّيَابَ وَالدَّابَّةَ فَفَعَلَ لَكِنَّهُ يَعْصِي فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِي لَا إنْ نَهَاهُ مِنْ زِيَادَتِي فِي الْأَوَّلَيْنِ " فَإِنْ أَعْطَاهُ " الْمَالِكُ " عَلَفًا " بِفَتْحِ اللَّامِ " عَلَفَهَا مِنْهُ وَإِلَّا رَاجَعَهُ أَوْ وَكِيلَهُ " لِيَعْلِفَهَا أَوْ يَسْتَرِدَّهَا " فَ " إنْ فَقَدَهُمَا رَاجَعَ " الْقَاضِيَ " لِيَقْتَرِضَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يُؤَجِّرَهَا وَيَصْرِفَ الْأُجْرَةَ فِي مُؤْنَتِهَا أَوْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا كَمَا فِي عَلْفِ اللُّقَطَةِ " وَكَأَنْ تَلِفَتْ بِمُخَالَفَةِ " حِفْظٍ " مَأْمُورٍ بِهِ كَقَوْلِهِ لَا تَرْقُدْ عَلَى الصُّنْدُوقِ " الَّذِي فِيهِ الْوَدِيعَةُ " فَرَقَدَ وَانْكَسَرَ بِهِ " أَيْ بِثِقْلِهِ " وَتَلِفَ مَا فِيهِ بِهِ " أَيْ بِانْكِسَارِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُؤَدِّيَةِ لِلتَّلَفِ " لَا " إنْ تَلِفَ " بِغَيْرِهِ " كَسَرِقَةٍ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّ رُقَادَهُ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ فِي الْحِفْظِ وَالِاحْتِيَاطِ نَعَمْ إنْ كَانَ الصُّنْدُوقُ فِي صَحْرَاءَ فَسُرِقَتْ مِنْ جَانِبِهِ ضَمِنَ إنْ سُرِقَتْ مِنْ جَانِبٍ لَوْ لَمْ يَرْقُدْ عَلَى الصُّنْدُوقِ لَرَقَدَ فِيهِ " وَلَا إنْ نَهَاهُ عَنْ قُفْلَيْنِ " كَأَنْ قَالَ لَهُ لَا تَقْفِلْ عَلَيْهِ إلَّا قُفْلًا وَاحِدًا " فَأَقْفَلَهُمَا " أَوْ نَهَاهُ عَنْ قُفْلٍ فَأَقْفَلَ فَلَا يَضْمَنُ لِذَلِكَ.

" وَلَوْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ بِسُوقٍ وَقَالَ احْفَظْهَا فِي الْبَيْتِ فَأَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ أَوْ " قَالَ " ارْبِطْهَا " بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا فِي " كُمِّك أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ حِفْظٍ فَأَمْسَكَهَا " بِيَدِهِ " بِلَا رَبْطٍ فِيهِ " أَيْ فِي كُمِّهِ " فَضَاعَتْ بِنَحْوِ غَفْلَةٍ " كَنَوْمٍ " ضَمِنَ " لِتَفْرِيطِهِ " لا

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 27 (SanadKitab #12036, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.