Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 56

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب النكاح
  3. باب نكاح المشرك

لفظ وحيث دام لَا تَضُرُّ مُقَارَنَتُهُ لِمُفْسِدٍ زَائِلٍ عِنْدَ الْإِسْلَامِ ولم يعتقدوا فساده فَيُقَرُّ عَلَى نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَفِي عِدَّةٍ تَنْقَضِي عِنْدَ إسْلَامٍ وَمُؤَقَّتٍ اعْتَقَدُوهُ مُؤَبَّدًا كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيها أو أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ثم أسلم الآخر والأول محرم لا نكاح محرم ونكاح الكفار صحيح فَلَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ تَحِلَّ إلا بمحلل ولمقررة مسمى صحيح والفاسد إنْ قَبَضَتْهُ كُلَّهُ قَبْلَ إسْلَامٍ فَلَا شَيْءَ أو بعضه فقسط ما بقي من مهر المثل وإلا فمهر مثل ومندفعة بإسلام بعد دخول كمقررة أو قبله منه فنصف أو منها فلا شيء ولو ترافع إلينا ذِمِّيَّانِ أَوْ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ أَوْ مُعَاهَدٌ أَوْ هو وذمي وجب الحكم ونقرهم على ما نقر لو أسلموا ونبطل ما لا نقر.

ــ

" وَالْمَعِيَّةُ " فِي الْإِسْلَامِ " بِآخِرِ لَفْظٍ " لِأَنَّ بِهِ يَحْصُلُ الْإِسْلَامُ لَا بِأَوَّلِهِ وَلَا بِأَثْنَائِهِ وَسَوَاءٌ فيما ذكر أكان الإسلام استقلالا أو تَبَعِيَّةً لَكِنْ لَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ أَبِ الطِّفْلِ أَوْ عَقِبَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ النِّكَاحُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِتَقَدُّمِ إسْلَامِهَا فِي الْأُولَى لِأَنَّ إسْلَامَ الطِّفْلِ عَقِبَ إسْلَامِ أَبِيهِ وَإِسْلَامَهَا فِي الثَّانِيَة مُتَأَخِّرٌ فَإِنَّهُ قَوْلِيٌّ وَإِسْلَامُ الطِّفْلِ حكمي " وحيث دام " النكاح " لَا تَضُرُّ مُقَارَنَتُهُ لِمُفْسِدٍ زَائِلٍ عِنْدَ الْإِسْلَامِ " بِشَرْطٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَلَمْ يَعْتَقِدُوا فَسَادَهُ " تَخْفِيفًا بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَزُلْ الْمُفْسِدُ عِنْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ زَالَ عِنْدَهُ وَاعْتَقَدُوا فَسَادَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ مَا لَوْ نَكَحَ حُرَّةً وأمة وأسلموا إذ المفسد وهو عَدَمُ الْحَاجَةِ لِنِكَاحِ الْأَمَةِ لَمْ يَزُلْ عِنْدَ الْإِسْلَامِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ الِابْتِدَاءِ كَمَا يُعْلَم مِمَّا يَأْتِي فَلَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ " فَيُقَرُّ عَلَى نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَفِي عِدَّةٍ " لِلْغَيْرِ " تَنْقَضِي عند إسلام " لِانْتِفَاءِ الْمُفْسِدِ عِنْدَهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُنْقَضِيَةِ فَلَا يُقَرُّ عَلَى النِّكَاحِ فِيهَا لِبَقَاءِ الْمُفْسِدِ " وَ " يُقَرُّ عَلَى نِكَاحٍ " مُؤَقَّتٍ " إنْ " اعْتَقَدُوهُ مُؤَبَّدًا " كَصَحِيحٍ اعْتَقَدُوا فَسَادَهُ وَيَكُونُ ذِكْرُ الْوَقْتِ لَغْوًا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا فإذا وُجِدَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ شَيْءٌ لَا يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهِ " كَنِكَاحٍ طَرَأَتْ عَلَيْهِ عدة شبهة وأسلما فيها " فَيُقَرُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَا تَرْفَعُ النِّكَاحَ " أَوْ " نِكَاحٍ " أَسْلَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَحْرَمَ " بِنُسُكٍ " ثُمَّ أَسْلَمَ الْآخَرُ " فِي الْعِدَّةِ " وَالْأَوَّلُ مُحْرِمٌ " فَيُقَرُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يُؤَثِّرُ فِي دَوَامِ النِّكَاحِ فَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ مِنْ التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ " لَا " عَلَى " نِكَاحِ مَحْرَمٍ " كَبِنْتِهِ وَأُمِّهِ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ لِلُزُومِ الْمُفْسِدِ لَهُ " وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ صحيح " أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا رُخْصَةً ولقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ ٢ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نُبْطِلْهُ قَطْعًا " فَلَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ تَحِلَّ " لَهُ " إلَّا بِمُحَلِّلٍ " كَمَا فِي أَنْكِحَتِنَا " وَلِمُقَرَّرَةٍ " على نكاح " مسمى صحيح " والمسمى " الْفَاسِدُ " كَخَمْرٍ " إنْ قَبَضَتْهُ كُلَّهُ قَبْلَ إسْلَامٍ فَلَا شَيْءَ " لَهَا لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا وَمَا انْفَصَلَ حَالَةَ الْكُفْرِ لَا يَتْبَعُ نَعَمْ لَهَا مهر المثل إن كان المسمى مسلما أسروه لأنه الْفَسَادَ فِيهِ لِحَقِّ الْمُسْلِمِ وَفِي نَحْوِ الْخَمْرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّا نُقِرُّهُمْ حَالَ الْكُفْرِ عَلَى نَحْوِ الْخَمْرِ دُونَ الْمُسْلِمِ وَأُلْحِقَ بِالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ عَبْدُهُ وَمُكَاتَبُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ بَلْ يُلْحَقُ بِهِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ الْمَعْصُومُ " أَوْ " قَبَضْت قَبْلَ الْإِسْلَامِ " بَعْضَهُ فَلَهَا قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ " وَلَيْسَ لَهَا قَبْضُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُسَمَّى " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ " فَ " لَهَا " مَهْرُ مِثْلٍ " لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِالْمَهْرِ وَالْمُطَالَبَةُ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمُسَمَّى الْفَاسِدِ مُمْتَنِعَةٌ فَرَجَعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ نَكَحَ الْمُسْلِمُ بِفَاسِدٍ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِهَا لَهُ بَلْ وَلِلْمُسَمَّى الصَّحِيحِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ حَرْبِيَّةً إذَا لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ زَوْجُهَا قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ وَالْغَلَبَةَ عَلَيْهِ وَإِلَّا سَقَطَ حَكَاهُ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّصِّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ " وَمُنْدَفِعَةٌ بِإِسْلَامٍ " مِنْهَا أَوْ مِنْهُ " بَعْدَ دُخُولٍ " بِأَنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُسْلِمْ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ " كَمُقَرَّرَةٍ " فِيمَا ذُكِرَ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى أَنَّ لَهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحَ " أَوْ " بِإِسْلَامٍ " قَبْلَهُ " فَإِنْ كَانَ " مِنْهُ فَ " لَهَا " نِصْفٌ " أَيْ نِصْفُ الْمُسَمَّى فِي الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ. وَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْمُسَمَّى الْفَاسِدِ" أَوْ مِنْهَا فَلَا شَيْءَ " لَهَا لِأَنَّ الْفِرَاقَ مِنْ جِهَتِهَا " وَلَوْ تَرَافَعَ إلَيْنَا " فِي نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ " ذِمِّيَّانِ أَوْ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ أَوْ مُعَاهَدٌ أَوْ هُوَ " أَيْ مُعَاهَدٌ " وَذِمِّيٌّ وَجَبَ " عَلَيْنَا " الْحُكْمُ " بَيْنَهُمْ بِلَا خِلَافٍ فِي غَيْرِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ وَأَمَّا فِيهِمَا فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ٣ وَهَذَا نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ٤ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ نَعَمْ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا فِي شُرْبِ خَمْرٍ لَمْ نَحُدَّهُمْ وَإِنْ رَضَوْا بِحُكْمِنَا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ حَدِّ الزِّنَا وَالْأَخِيرَتَانِ مِنْ زِيَادَتِي " وَنُقِرُّهُمْ " أَيْ الْكُفَّارَ فيما ترافعوا فيه.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 56 (SanadKitab #12036, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.