Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 71

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الصداق

بيدهما ولو رضيت به فله امتناع وقيمة ومتى ثبت خيار ملك نصفه باختيار ومتى رجع بقيمة اعتبر الأقل من إصداق إلى قبض ولو أصدق تعليمها وفارق قبله تعذر ووجب مهر مثل أو نصفه وَلَوْ فَارَقَ وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ كَانَ وهبته له فله نصف بدله فإن عاد تعلق بالعين ولو وهبته النِّصْفَ فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي وَرُبُعُ بَدَلِ كُلِّهِ ولو كان دينا فأبرأته لم يرجع وليس لولي عفو عن مهر.

ــ

" وَيَصِيرُ النَّخْلُ بِيَدِهِمَا " كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ " وَلَوْ رضيت به " أي بما ذكر مِنْ أَخْذِهِ نِصْفَ النَّخْلِ وَتَبْقِيَةِ الثَّمَرِ إلَى جِذَاذِهِ " فَلَهُ امْتِنَاعٌ " مِنْهُ " وَقِيمَةٌ " أَيْ طَلَبُهَا لِأَنَّ حَقَّهُ نَاجِزٌ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْقِيمَةِ فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ " وَمَتَى ثَبَتَ خِيَارٌ " لأحدهما لنقص أو زيادة أولهما لِاجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ " مَلَكَ " الزَّوْجُ " نِصْفَهُ بِاخْتِيَارٍ " مِنْ الْمُخَيَّرِ مِنْهُمَا بِأَنْ يَتَّفِقَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَهَذَا الْخِيَارُ عَلَى التَّرَاخِي كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَكِنْ إذَا طَالَبَهَا الزَّوْجُ كُلِّفَتْ الِاخْتِيَارَ وَلَا يُعَيِّنُ الزَّوْجُ فِي طَلَبِهِ عَيْنًا وَلَا قِيمَةً لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُنَاقِضُ تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إلَيْهَا بَلْ يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا " وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةٍ " لِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أولهما أو زوال ملك " اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ " وَقْتِ " إصْدَاقٍ إلَى " وَقْتِ قَبْضٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى قِيمَةِ وَقْتِ الْإِصْدَاقِ حَادِثَةٌ فِي مِلْكِهَا لَا تَعَلُّقَ لِلزَّوْجِ بِهَا وَالنَّقْصُ عَنْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا رُجُوعَ بِهِ عَلَيْهَا وَمَا عَبَّرْت بِهِ هُوَ مَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتَّعْلِيلِ وَلِمَا مَرَّ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَاَلَّذِي عَبَّرَ به الأصل كالروضة وأصلها الأقل مِنْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ.

" وَلَوْ أَصْدَقَ تَعْلِيمَهَا " قُرْآنًا أَوْ غَيْرَهُ بِنَفْسِهِ " وَفَارَقَ قَبْلَهُ تَعَذَّرَ " تَعْلِيمُهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ وَلَا يُؤْمَنُ الْوُقُوعُ فِي التُّهْمَةِ وَالْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَوْ جَوَّزْنَا التَّعْلِيمَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلَيْسَ سَمَاعُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ فإنا لم نجوزه لَضَاعَ وَلِلتَّعْلِيمِ بَدَلٌ يُعْدَلُ إلَيْهِ انْتَهَى وَفَرَّقَ بينهما وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَدْ تَعَلَّقَتْ آمَالُهُ بِالْآخَرِ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا نَوْعُ وُدٍّ فَقَوِيَتْ التُّهْمَةُ فَامْتَنَعَ التَّعْلِيمُ لِقُرْبِ الْفِتْنَةِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَإِنَّ قُوَّةَ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا اقْتَضَتْ جَوَازَ التَّعْلِيمِ وَحَمَلَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ التَّعْلِيمَ الَّذِي يُبِيحُ النَّظَرَ عَلَى التَّعْلِيمِ الْوَاجِبِ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَمَا هُنَا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ وَأَفْهَمَ تَعْلِيلُهُمْ السَّابِقُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَحْرُمْ الْخَلْوَةُ بِهَا كَأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ صَارَتْ مَحْرَمًا لَهُ بِرَضَاعٍ أَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا لَمْ يَتَعَذَّرْ التَّعْلِيمُ وَبِهِ جَزَمَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ آيَاتٍ يَسِيرَةٍ يُمْكِنُ تَعْلِيمُهَا فِي مَجْلِسٍ بِحُضُورِ مَحْرَمٍ مِنْ وَرَاءَ حِجَابٍ لَمْ يَتَعَذَّرْ التَّعْلِيمُ كَمَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ النِّهَايَةِ وَصَوَّبَهُ وَخَرَجَ بِتَعْلِيمِهَا تَعْلِيمُ عَبْدِهَا وَتَعْلِيمُ وَلَدِهَا الْوَاجِبُ عَلَيْهَا تَعْلِيمُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ التَّعْلِيمُ، فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ.

" وَوَجَبَ " بِتَعَذُّرِ التَّعْلِيمِ " مَهْرُ مِثْلٍ " إنْ فَارَقَ بَعْدَ وَطْءٍ " أَوْ نِصْفُهُ " إنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا قَبْلَهُ وَلَوْ فَارَقَ بَعْدَ التَّعْلِيمِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَ التَّعْلِيمَ فِي ذِمَّتِهِ وَفَارَقَ قَبْلَهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ التعليم بل يستأجر نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ يُعَلِّمُهَا الْكُلَّ إنْ فَارَقَ بَعْدَ الْوَطْءِ وَالنِّصْفَ إنْ فَارَقَ قَبْلَهُ " وَلَوْ فَارَقَ " لَا بِسَبَبِهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَبَعْدَ قَبْضِ صَدَاقٍ " وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ كَأَنْ وَهَبَتْهُ " وَأَقْبَضَتْهُ " لَهُ فَلَهُ نِصْفُ بَدَلِهِ " مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَبَدَلُهُ وَلِأَنَّهُ فِي الْمِثَالِ مَلَكَهُ قبل الفراق من غَيْرِ جِهَتِهِ " فَإِنْ عَادَ " قَبْلَ الْفِرَاقِ إلَى مِلْكِهَا " تَعَلَّقَ " الزَّوْجُ " بِالْعَيْنِ " لِوُجُودِهَا فِي مِلْكِ الزَّوْجَةِ وَفَارَقَ عَدَمَ تَعَلُّقِ الْوَالِدِ بِهَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْهِبَةِ لِوَلَدِهِ بِأَنَّ حَقَّ الْوَالِدِ انْقَطَعَ بِزَوَالِ مِلْكِ الْوَلَدِ وَحَقَّ الزَّوْجِ لَمْ ينقطع بدليل رجوعه إلى البدل " ولو وهبته " وأقبضته " النِّصْفَ فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي وَرُبُعُ بَدَلِ كُلِّهِ " لِأَنَّ الْهِبَةَ وَرَدَتْ عَلَى مُطْلَقِ النِّصْفِ فَيَشِيعُ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ " وَلَوْ كَانَ " الصَّدَاقُ " دَيْنًا فَأَبْرَأَتْهُ " مِنْهُ وَلَوْ بِهِبَتِهِ لَهُ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ وَطْءٍ " لَمْ يَرْجِعْ " عَلَيْهَا بِشَيْءٍ بخلاف هبة العين وَالْفَرْقُ أَنَّهَا فِي الدَّيْنِ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ مَالًا وَلَمْ تَتَحَصَّلْ عَلَى شَيْءٍ بِخِلَافِهَا فِي هِبَةِ الْعَيْنِ " وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ عَفْوٌ عَنْ مَهْرٍ " لِمُوَلِّيَتِهِ كَسَائِرِ دُيُونِهَا وَحُقُوقِهَا وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ١ هو الزوج لتمكنه من رفعها بِالْفُرْقَةِ فَيَعْفُو عَنْ حَقِّهِ لِيَسْلَمَ لَهَا كُلُّ المهر لا الولي إذ لم يبق بعد العقد عقدة.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 71 (SanadKitab #12036, hlm. urut 445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.