Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 154

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الجناية
  3. الجناية على البدن

كتاب الجناية

الجناية على البدن

...

كتاب الجناية

هي عمد وشبهه وخطأ لأنه إن لم يقصد عين من وقعت به فخطأ أو قصدها بما يتلف غالبا فعمد أو غيره فشبهه ولا قود إلا في عمد ظلم كغرز إبرة بمقتل أو بغيره وتألم حتى مات فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرٌ وَمَاتَ حَالًا فَشِبْهُ عمد ولا أثر له فيما لا يؤلم كجلدة عقب ولو منعه طعاما أو شرابا وطلبا حَتَّى مَاتَ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ يَمُوتُ مِثْلُهُ فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد وإلا فإن لم يسبق ذلك فشبه عمد وإن سبق وعلمه فعمد وإلا فنصف دية شبهه ويجب قود بسبب فيجب على مكره لا إن أكرهه على قتل نفسه أو قتل زيد أو عمرو أو صعود شجرة فزلق ومات وعلى مكره.

ــ

كتاب الجناية

الشاملة للجناية بالجارح وبغيره كَسِحْرٍ وَمُثَقَّلٍ فَهِيَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجِرَاحِ وَالْأَصْلُ فِيهَا آيَاتٌ كَآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ ١ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ.

" هِيَ " أَيْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْبَدَنِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُزْهِقَةً لِلرُّوحِ أَمْ غَيْرَ مُزْهِقَةٍ مِنْ قَطْعٍ وَنَحْوِهِ ثَلَاثَةٌ " عَمْدٌ وَشِبْهُهُ وَخَطَأٌ لِأَنَّهُ " أَيْ الْجَانِيَ " إنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ مَنْ وَقَعَتْ " أَيْ الْجِنَايَةُ " بِهِ " بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ الْفِعْلَ كأن زلق فوقع على غيره أَوْ قَصَدَهُ وَقَصَدَ عَيْنَ شَخْصٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ مِنْ الْآدَمِيِّينَ " فَخَطَأٌ " وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ فُقِدَ قَصْدُ أَحَدِهِمَا فَخَطَأٌ إلَى آخِرِهِ " أَوْ قَصَدَهَا " أَيْ عَيْنَ مَنْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ بِهِ "بِمَا يُتْلِفُ غَالِبًا " جَارِحًا كَانَ أولا " فعمد أو غيره " أَيْ أَوْ بِمَا يُتْلِفُ غَيْرَ غَالِبٍ بِأَنْ قَصَدَهَا بِمَا يُتْلِفُ نَادِرًا كَغَرْزِ إبْرَةٍ بِغَيْرِ مَقْتَلٍ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ أَوْ بِمَا يُتْلِفُ لَا غَالِبًا وَلَا نَادِرًا كَضَرْبٍ غَيْرِ مُتَوَالٍ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ وَشِدَّةِ حَرٍّ وَبَرْدٍ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا خَفِيفَيْنِ لِمَنْ يَحْتَمِلُ الضَّرْبَ بِهِ فَشِبْهُهُ أَيْ شِبْهُ عَمْدٍ وَيُسَمَّى أَيْضًا خَطَأَ عَمْدٍ وَعَمْدَ خَطَأٍ وَخَطَأَ شِبْهِ عَمْدٍ.

" وَلَا قَوَدَ إلَّا فِي عَمْدٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " ظُلْمٍ " أَيْ مِنْ حَيْثُ الْإِتْلَافُ بِخِلَافِ غَيْرِ الظُّلْمِ كَالْقَوَدِ وَبِخِلَافِ الظُّلْمِ لَا مِنْ تِلْكَ الحيثية بِأَنْ عَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَحَقِّ فِي الْإِتْلَافِ كأن استحق حزر قبته قَوَدًا فَقَدَّهُ نِصْفَيْنِ وَذَلِكَ " كَغَرْزِ إبْرَةٍ بِمَقْتَلٍ " كَدِمَاغٍ وَعَيْنٍ وَحَلْقٍ وَخَاصِرَةٍ فَمَاتَ بِهِ لِخَطَرِ الموضع وشدة تأثيره " أَوْ " غَرْزِهَا " بِغَيْرِهِ " أَيْ بِغَيْرِ مَقْتَلٍ كَأَلْيَةٍ وَفَخِذٍ " وَتَأَلَّمَ حَتَّى مَاتَ " لِظُهُورِ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَسِرَايَتِهَا إلَى الْهَلَاكِ " فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرٌ وَمَاتَ حَالًا فَشِبْهُ عَمْدٍ " لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يقتل غالبا واقتصاري عَلَى التَّأَلُّمِ كَافٍ كَمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ التَّوَرُّمِ مَعَهُ كَمَا فَعَلَهُ فِي الْأَصْلِ " وَلَا أَثَرَ لَهُ " أَيْ لِغَرْزِهَا " فِيمَا لَا يُؤْلِمُ كَجِلْدَةِ عَقِبٍ " فَلَا يَجِبُ بِمَوْتِهِ عِنْدَهُ قَوَدٌ وَلَا غَيْرُهُ لِعِلْمِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يَمُتْ بِهِ وَالْمَوْتُ عَقِبَهُ موافقة قدر فَهُوَ كَمَنْ ضُرِبَ بِقَلَمٍ أَوْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ فَمَاتَ " وَلَوْ مَنَعَهُ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَالشَّرَابُ " وَطَلَبًا " لَهُ " حَتَّى مَاتَ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ يَمُوتُ مِثْلُهُ فِيهَا غَالِبًا جُوعًا أَوْ عَطَشًا فَعَمْدٌ " لِظُهُورِ قَصْدِ الْإِهْلَاكِ بِهِ وَتَخْتَلِفُ الْمُدَّةُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَمْنُوعِ قُوَّةً وَضَعْفًا وَالزَّمَنِ حَرًّا وَبَرْدًا فَفَقْدُ الماء لَيْسَ كَهُوَ فِي الْبَرْدِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ " فَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ " مَنْعَهُ " ذَلِكَ " أَيْ جُوعٌ أَوْ عَطَشٌ " فَشِبْهُ عمد " لأنه لا يقتل غالبا " وإن سبق وَعَلِمَهُ " الْمَانِعُ " فَعَمْدٌ " لِمَا مَرَّ " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ " فَنِصْفُ دِيَةِ شِبْهِهِ " أَيْ شِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّ الْهَلَاكَ حَصَلَ بِهِ وَبِمَا قَبْلَهُ وَهَذَا مُرَادُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا أَيْ فَلَيْسَ بِعَمْدٍ.

" وَيَجِبُ قَوَدٌ " أَيْ قِصَاصٌ " بِسَبَبٍ " كَالْمُبَاشَرَةِ وَسُمِّيَ ذَلِكَ قَوَدًا لِأَنَّهُمْ يَقُودُونَ الْجَانِي بحبل وغيره قاله الأزهري.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 154 (SanadKitab #12036, hlm. urut 528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.