Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 187

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب البغاة

كفار معصومون عالمون بتحريم قتالنا مختارون انتقض عهدهم فإن قال ذميون ظننا أنهم محقون وأن لنا إعانة المحق فلا ويقاتلون كبغاة.

فصل:

شرط الإمام كونه أهلا للقضاء قرشيا شجاعا وتنعقد الإمامة بِبَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَوُجُوهِ الناس المتيسر اجتماعهم بصفة الشهود وباستخلاف الإمام كجعله الأمر شورى بين جمع وباستيلاء متغلب ولو غير أهل.

ــ

" نَفَذَ " أَمَانُهُمْ " عَلَيْهِمْ " لِأَنَّهُمْ أَمَّنُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَا عَلَيْنَا لِأَنَّ الْأَمَانَ لِتَرْكِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْعَقِدُ بِشَرْطِ قِتَالِهِمْ فَلَوْ أَعَانُوهُمْ وَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّهُ يَجُوزُ لَنَا إعَانَةُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَوْ أَنَّهُمْ الْمُحِقُّونَ وَلَنَا إعَانَةُ الْمُحِقِّ أَوْ أَنَّهُمْ اسْتَعَانُوا بِنَا عَلَى كُفَّارٍ وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ بَلَّغْنَاهُمْ الْمَأْمَنَ وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ.

" وَلَوْ أَعَانَهُمْ كُفَّارٌ مَعْصُومُونَ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ أَهْلُ ذِمَّةٍ " عَالِمُونَ بِتَحْرِيمِ قِتَالِنَا مُخْتَارُونَ " فِيهِ " انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ " كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا بِالْقِتَالِ " فَإِنْ قَالَ ذِمِّيُّونَ " كُنَّا مُكْرَهِينَ أَوْ " ظَنَنَّا " جَوَازَ الْقِتَالِ إعَانَةً أَوْ ظَنَنَّا " أَنَّهُمْ مُحِقُّونَ " فِيمَا فَعَلُوهُ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَإِنَّ لَنَا إعَانَةَ الْمُحِقِّ " وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ " فَلَا " يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ لِمُوَافَقَتِهِمْ طَائِفَةً مُسْلِمَةً مَعَ عُذْرِهِمْ " وَيُقَاتَلُونَ كَبُغَاةٍ " لِانْضِمَامِهِمْ إلَيْهِمْ مَعَ الْأَمَانِ فَلَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مُثْخَنُهُمْ وَلَا أَسِيرُهُمْ وَخَرَجَ بِالذِّمِّيِّينَ الْمُعَاهَدُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ وَلَا يُقْبَلُ عُذْرُهُمْ إلَّا فِي الإكراه ببينة وَبِقِتَالِهِمْ الضَّمَانُ فَلَوْ أَتْلَفُوا عَلَيْنَا نَفْسًا أَوْ مالا ضمنوه.

فَصْلٌ:

فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَالْقَضَاءِ.

" شَرْطُ الْإِمَامِ كَوْنُهُ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ " بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا حُرًّا مُكَلَّفًا عَدْلًا ذَكَرًا مُجْتَهِدًا ذَا رَأَى وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ وَنُطْقٍ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْقَضَاءِ وَفِي عِبَارَتِي زِيَادَةُ الْعَدْلِ " قُرَشِيًّا " لِخَبَرِ النَّسَائِيّ: "الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ" فَإِنْ فُقِدَ فَكِنَانِيٌّ ثُمَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ ثُمَّ عجمي على ما في التهذيب أو جر همي عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ ثُمَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ " شُجَاعًا " لِيَغْزُوَ بِنَفْسِهِ وَيُعَالِجَ الْجُيُوشَ وَيَقْوَى عَلَى فَتْحِ الْبِلَادِ وَيَحْمِي الْبَيْضَةَ وَتُعْتَبَرُ سَلَامَتُهُ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةَ النُّهُوضِ كَمَا دَخَلَ فِي الشَّجَاعَةِ " وَتَنْعَقِدُ الْإِمَامَةُ " بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ أَحَدُهَا " بِبَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ الْمُتَيَسِّرِ اجْتِمَاعُهُمْ " فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا عَدَدٌ بَلْ لَوْ تَعَلَّقَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ بِوَاحِدٍ مُطَاعٍ كَفَتْ بَيْعَتُهُ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَلَا تَكْفِي بَيْعَةُ الْعَامَّةِ وَيُعْتَبَرُ اتِّصَافُ الْمُبَايِعِ " بِصِفَةِ الشُّهُودِ " مِنْ عَدَالَةٍ وَغَيْرِهَا لَا اجْتِهَادٍ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كونه مجتهدا إن اتحد وأن يكون فيهم مجتهد أَنْ تَعَدُّدٌ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ " وَ " ثَانِيهَا " بِاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ " مَنْ عَيَّنَهُ فِي حَيَاتِهِ وَكَانَ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ حِينَئِذٍ لِيَكُونَ خَلِيفَةً بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ بِعَهْدِهِ إلَيْهِ كَمَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ إلَى عُمَرَ ﵄ وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي حَيَاتِهِ " كَجَعْلِهِ الْأَمْرَ " فِي الْخِلَافَةِ " شُورَى " أَيْ تَشَاوُرًا "بَيْنَ جَمْعٍ " فَإِنَّهُ كَالِاسْتِخْلَافِ لَكِنْ لِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ جَمْعٍ فَيَرْتَضُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي حَيَاتِهِ بِإِذْنِهِ أَحَدَهُمْ كَمَا جَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْأَمْرَ شورى بَيْنَ سِتَّةٍ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةَ فَاتَّفَقُوا عَلَى عُثْمَانَ ﵁ " وَ " ثالثها " باستيلاء " شخص " متغلب " على الإمامة " وَلَوْ غَيْرَ أَهْلٍ " لَهَا كَصَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ بِأَنْ قَهَرَ النَّاسَ بِشَوْكَتِهِ وَجُنْدِهِ وَذَلِكَ لِيَنْتَظِمَ شَمْلُ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْفَاسِقِ وَالْجَاهِلِ.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 187 (SanadKitab #12036, hlm. urut 564)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.