Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 220

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الجزية

كل سنة لكن لا يعقد لسفيه بأكثر وسن مماكسة غير فقير فيعقد لمتوسط بدينارين ولغني بأربعة وَلَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ حجر عليه فجزيته كدين آدمي أو في أثنائها فقسط وتؤخذ الجزية برفق وسن أن يشرط على غير فقير ضيافة من يمر به منا زائدة على جزية ثلاثة أيام فأقل ويذكر عدد ضيفان رجلا وخيلا ومنزلهم ككنيسة وفاضل مسكن وجنس طعام وأدم وقدرهما لكل منا والعلف لا جنسه وقدره إلا الشعير فيقدره وله إجابة من طلب أداء جزية باسم زكاة إن رآه وتضعيفها عليه لا الجبران ولا يأخذ قسط بعض نصاب ثم المأخوذ جزية.

ــ

أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ لِتَعَدِّيهِ وَلِأَنَّ الْمَحَلَّ غَيْرُ قَابِلٍ لِذَلِكَ بِالْإِذْنِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِذْنُ نَعَمْ إنْ تَهَرَّى بَعْدَ دَفْنِهِ تُرِكَ وَلَيْسَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ كَحَرَمِ مَكَّةَ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالنُّسُكِ وَفِيهِ خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْحِجَازِ فَلِكُلِّ كَافِرٍ دُخُولُهُ بِأَمَانٍ " وَ " شُرِطَ " فِي الْمَال " عِنْدَ قُوتِنَا " كَوْنُهُ دِينَارًا فَأَكْثَرَ كُلَّ سَنَةٍ " عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ لِقَوْلِهِ ﷺ لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ: "خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ أَيْ مُحْتَلِمٍ دِينَارًا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ والحاكم " ولكن لَا يُعْقَدُ لِسَفِيهٍ بِأَكْثَرَ " مِنْ دِينَارٍ احْتِيَاطًا له سواء أعقد هو أم وليه وهذا من زيادتي.

" وسن " للإمام " مما كسة غير فقير " أَيْ مُشَاحَّتُهُ فِي قَدْرِ الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ أَعَقَدَ بنفسه أم بِوَكِيلِهِ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى دِينَارٍ بَلْ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَعْقِدَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْقِدَ بِدُونِهِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَسُنَّ أَنْ يفاوت بينهم " فيعقد لمتوسط بدينار وَلِغَنِيٍّ بِأَرْبَعَةٍ " لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ لَا يُجِيزُهَا إلَّا كَذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا آخِرَ السَّنَةِ مَا عُقِدَ بِهِ إنْ وُجِدَ بِصِفَتِهِ آخِرَهَا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْأَخْذِ لَا بِوَقْتِ الْعَقْدِ نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ النَّصِّ فَلَوْ عَقَدَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَامْتَنَعَ الْكَافِرُ مِنْ بَذْلِ الزَّائِدِ فَنَاقِضٌ لِلْعَهْدِ كَمَا سَيَأْتِي فَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَ كَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ " وَلَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ " بِفَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ بَعْدَ سَنَةٍ " فَجِزْيَتُهُ كَدَيْنِ آدَمِيٍّ " فَتُقَدَّمُ عَلَى الوصايا والإرث ويسوى بينها وَبَيْنَ دَيْنِ الْآدَمِيِّ لِأَنَّهَا مَالُ مُعَاوَضَةٍ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الزَّكَاةَ حَيْثُ تَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا "أَوْ" أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ " فِي أَثْنَائِهَا " أَيْ السَّنَةِ " فَقُسِّطَ " مِنْ الْجِزْيَةِ لِمَا مَضَى كَالْأُجْرَةِ وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي الْمَيِّتِ أَنْ يَخْلُفَ وَارِثًا خَاصًّا مستغرقا وإلا فماله أَوْ الْبَاقِي بَعْدَ قِسْطِ الْجِزْيَةِ فَيْءٌ فَتَسْقُطُ الْجِزْيَةُ فِي الْأَوَّلِ وَالْبَاقِي بَعْدَ الْقِسْطِ فِي الثَّانِي وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْجُنُونِ وَالْحَجْرِ مِنْ زِيَادَتِي.

" وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ " مِنْهُ " بِرِفْقٍ " كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَيَكْفِي فِي الصَّغَارِ الْمَذْكُورِ فِي آيَتِهَا أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بِمَا لَا يُعْتَقَدُ حِلُّهُ كَمَا فَسَّرَهُ الْأَصْحَابُ بِذَلِكَ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَتَفْسِيرُهُ بِأَنْ يَجْلِسَ الْآخِذُ وَيَقُومَ الْكَافِرُ وَيُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيَحْنِيَ ظَهْرَهُ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ فِي الْمِيزَانِ وَيَقْبِضَ الْآخِذُ لِحْيَتَهُ وَيَضْرِبَ لِهْزِمَتَيْهِ وَهُمَا مُجْتَمَعُ اللَّحْمِ بَيْنَ الْمَاضِغِ وَالْأُذُنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ بَاطِلَةٌ وَدَعْوَى سَنِّهَا أَوْ وُجُوبِهَا أَشَدُّ بُطْلَانًا وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا " وَسُنَّ " لِإِمَامٍ "أَنْ يَشْرِطَ" بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ " عَلَى غَيْرِ فَقِيرٍ " مِنْ غَنِيٍّ وَمُتَوَسِّطٍ " ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ مِنَّا " بِخِلَافِ الْفَقِيرِ لِأَنَّهَا تَتَكَرَّرُ فَلَا تَتَيَسَّرُ له " زائدة عَلَى جِزْيَةٍ " لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالْجِزْيَةُ عَلَى التَّمْلِيكِ " ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ " وَإِطْلَاقِي مَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِبَلَدِهِمْ.

" وَيَذْكُرَ عَدَدَ ضِيفَانٍ رَجْلًا وَخَيْلًا " لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلْغَرَرِ وَأَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ بِأَنْ يَشْرِطَ ذَلِكَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ أَوْ عَلَى الْمَجْمُوعِ كَأَنْ يَقُولَ وَتُضَيِّفُوا فِي كل سنة ألف مسلم وهم يَتَوَزَّعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَوْ يَتَحَمَّلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ " وَ " يَذْكُرَ " مَنْزِلَهُمْ كَكَنِيسَةٍ وَفَاضِلِ مَسْكَنٍ وجنس طعام وأدم " مِنْ خُبْزٍ وَسَمْنٍ وَزَيْتٍ وَنَحْوِهَا " وَقَدْرِهِمَا لِكُلٍّ منا " ويفاوت بينهم في القدر لا فِي الصِّفَةِ بِحَسْبِ تَفَاوُتِ الْجِزْيَةِ وَيَذْكُرَ قَدْرَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ فِي الْحَوْلِ كَمِائَةِ يَوْمٍ فِيهِ " و " يذكر " الْعَلَفَ " لِلدَّوَابِّ " لَا جِنْسَهُ وَ " لَا " قَدْرَهُ " أَيْ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُمَا فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيُحْمَلُ عَلَى تِبْنٍ وَحَشِيشٍ وُقِّتَ بِحَسْبِ الْعَادَةِ " إلَّا الشَّعِيرَ " إنْ ذَكَرَهُ " فَيُقَدِّرُهُ " وَلَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ دَوَابُّ وَلَمْ يُعَيِّنْ عَدَدًا مِنْهَا لَمْ يَعْلِفْ لَهُ إلَّا وَاحِدَةً عَلَى النَّصِّ وَقَوْلِي لَا جِنْسَهُ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ, وَرَوَى الشَّيْخَانِ خَبَرَ: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلْيَكُنْ الْمَنْزِلُ بِحَيْثُ يَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ".

" وَلَهُ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ " مِنْهُ وَلَوْ أَعْجَمِيًّا " أَدَاءُ جِزْيَةٍ " لَا بِاسْمِهَا بَلْ " بِاسْمِ زَكَاةٍ إنْ رَآهُ " مَصْلَحَةً وَيَسْقُطُ عَنْهُ اسْمُ الْجِزْيَةِ " وَ " لَهُ " تَضْعِيفُهَا " أَيْ الزَّكَاةِ " عَلَيْهِ " كَمَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَهُ أَيْضًا تربيعها.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 220 (SanadKitab #12036, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.