Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 82

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الصلاة
  3. باب صلاة المسافر

فصل:

للقصر شروط سفر طويل لغرض ولم يعدل إليه أو عدل لغرض غير القصر وهو ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً ذَهَابًا وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ وجوازه فلا قصر كغيره لعاص به فإن تاب فأوله محل توبته وقصد محل معلوم أولا فلا قصر.

ــ

بِالْإِقَامَةِ فِي الْأُولَى وَبِنِيَّتِهَا وَهُوَ مَاكِثٌ مُسْتَقِلٌّ فِي الثَّانِيَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُكْثِ فِيهَا ذَكَرَهُ فِي المجموع ووقع لبعضها عَزْوُهُ لَهُ فِي غَيْرِهَا وَالْأَصْلُ فِيمَا ذَكَرَ خبر يقيم المهاجر بعد قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا وَكَانَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الإقامة بمكة ومساكنة الكفارة رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ فَالتَّرْخِيصُ بِالثَّلَاثَةِ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ السَّفَرِ بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ وَأُلْحِقَ بِإِقَامَتِهَا نِيَّةُ إقَامَتِهَا وَتُعْتَبَرُ بِلَيَالِيِهَا وَفِي مَعْنَى الثَّلَاثَةِ مَا فَوْقَهَا وَدُونَ الْأَرْبَعَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْسَبْ يَوْمَا الدخول والحروج لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ وَالرَّحِيلَ وَهُمَا مِنْ أَشْغَالِ السَّفَرِ أَمَّا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ سَائِرٌ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ سَبَبَ الْقَصْرِ السَّفَرُ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً وَكَذَا لَوْ نَوَاهَا فِيهَا أَوْ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلِّ دون مبتوعه كَعَبْدٍ وَجَيْشٍ وَلَوْ مَاكِثًا.

" وَإِنْ تَوَقَّعَهُ " أَيْ رَجَا حُصُولَ إرْبِهِ " كُلَّ وَقْتٍ قَصَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا " صِحَاحًا وَلَوْ غَيْرَ مُحَارِبٍ لِأَنَّهُ ﷺ أَقَامَهَا بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ لِحَرْبِ هَوَازِنَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَإِنْ كَانَ فِي سَنَدِهِ ضعف لأن له شواهد تَجْبُرُهُ وَقِيسَ بِالْمُحَارِبِ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْمُرَخَّصَ هُوَ السَّفَرُ لَا الْمُحَارَبَةُ وَفَارَقَ مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُضْ فِي الْأَرْبَعَةِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُطْمَئِنٌّ بَعِيدٌ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِ بِخِلَافِهِ هُنَا " وَ " يَنْتَهِي سَفَرُهُ أَيْضًا " بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ مَاكِثًا " وَلَوْ مِنْ طَوِيلٍ " لَا إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِحَاجَةٍ " بِأَنْ نَوَى رُجُوعَهُ إلَى وطنه أو غَيْرِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَلَا يَقْصُرُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنْ سَافَرَ فَسَفَرٌ جَدِيدٌ فَإِنْ كَانَ طويلا قصر وإلا فلا نَوَى الرُّجُوعَ وَلَوْ مِنْ قَصِيرٍ إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِحَاجَةٍ لَمْ يَنْتَهِ سَفَرُهُ بِذَلِكَ وَكَنِيَّةِ الرُّجُوعِ التَّرَدُّدُ فِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَقَوْلِي مَاكِثًا إلَخْ مِنْ زِيَادَتِي.

فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا.

" لِلْقَصْرِ شُرُوطٌ " ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا " سَفَرٌ طَوِيلٌ " وَإِنْ قَطَعَهُ فِي لَحْظَةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إنْ سَافَرَ " لِغَرَضٍ " صَحِيحٍ " وَلَمْ يَعْدِلْ " عَنْ قَصِيرٍ " إلَيْهِ " أَيْ الطَّوِيلِ " أَوْ عَدَلَ " عَنْهُ إلَيْهِ " لغرض غير القصر " كسهولة وأمن وَعِيَادَةٍ وَتَنَزُّهٍ فَإِنْ سَافَرَ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ كَأَنْ سَافَرَ لِمُجَرَّدِ التَّنَقُّلِ فِي الْبِلَادِ لَمْ يَقْصُرْ وَإِنْ عَدَلَ إلَى الطَّوِيلِ لَا لِغَرَضٍ أَوْ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ فَكَذَلِكَ كَمَا لَوْ سَلَكَ الْقَصِيرَ فَطَوَّلَهُ بِالذَّهَابِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَقَوْلِي أَوَّلًا لِغَرَضٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَهُوَ " أَيْ الطَّوِيلُ " ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً ذَهَابًا وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ " أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَهِيَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ فَقَدْ كَانَ ابن عمر وابن عباس يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَمِثْلُهُ إنما يفعله بتوقيف وخرج زيادتي ذهاب الإياب معه فلا يحسب حتى ولو قصد مَكَانًا عَلَى مَرْحَلَةٍ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يُقِيمَ فِيهِ بَلْ يَرْجِعُ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ وَإِنْ ناله مشقة مرحلتين متواليين لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَفَرًا طَوِيلًا وَالْغَالِبُ فِي الرُّخَصِ الْإِتْبَاعُ وَالْمَسَافَةُ تَحْدِيدٌ لِأَنَّ الْقَصْرَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَيُحْتَاطُ فِيهِ بِتَحْقِيقِ تَقْدِيرِهَا وَالْمِيلُ أربعة آلاف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام وَخَرَجَ بِالْهَاشِمِيَّةِ الْمَنْسُوبَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ الْأُمَوِيَّةُ الْمَنْسُوبَةُ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَالْمَسَافَةُ بِهَا أَرْبَعُونَ إذْ كُلُّ خَمْسَةٍ مِنْهَا قَدْرُ سِتَّةٍ هَاشِمِيَّةٍ.

" وَ " ثَانِيهَا " جَوَازُهُ فَلَا قَصْرَ كَغَيْرِهِ " مِنْ بَقِيَّةِ رُخَصِ السَّفَرِ " لِعَاصٍ بِهِ " وَلَوْ فِي أَثْنَائِهِ كَآبِقٍ وناشزه لأن السفر سبب.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 82 (SanadKitab #12036, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.