وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "لَقَدْ وَقَعْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ" فَقَالَ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلا وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ"١.
فالطَامَّة الدَّاهِيَة العَظِيمَة وأَصْلُهَا مِن قَوْلِك طَمَّ المَاءُ إذا عَظُمَ وارْتَفَعَ.
ومِن هَذَا قَوْلُهُم جَاءَ فُلانُ بِالطِّمّ والرِّمّ فَالطِّمّ المَاءُ الكَثيِر والرِّمُ مَا يحمله المَاءُ مِن قُمَاشٍ وغُثَاءٍ وَنَحْوِهُ.
ويُقَالُ: بَلِ الرَّمِ العِظَامُ البَاليةُ ويُقَالُ: جَاءَ بالطِّمّ والرِّمّ بِكَسْرِ الطَّاء فإذا أُفْرِدَت الطِّمّ ولَمْ تذكر بعد الرِّمّ فُتِحَت الطَّاءُ فَقُلْتُ جَاءَ بالطِّمِّ يَا هَذَا.
وَالطِّمْطَامُ مُعْظَمُ مَاءِ الْبَحْرِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ وَلَوْلا مكاني لكان في الطمطام".