ويقال أفنت الناقة إذا استوعبت حَلَبًا قَالَ الشاعر:
إذا أُفِنَت أَروَى عِيالَك أَفْنُها ... وإن حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حينُها ١
وهذا راجع أيضًا إلى النَّقْص. والذّامُ العَيْب وهو الذَّابُ والذَّانُ ومنه قولهم: "لا تَعْدَم الحسناء ذَامًا"٢.
قال لبيد:
وكثيرة غرباؤها مجهولةٌ ... تُرجَى نَوافِلُها ويُخْشَى ذامُها ٣
يقال: ذَامَة يذِيمُه وذَمَاهُ يَذْمِيه مَقلوبًا وفيه لُغَة أخرى ذَأَمَه يَذْأَمُه ذَأْمًا مهموز وَرُوِيَ أَنَّ رسول الله قَالَ لِعَائِشَةَ: "لا تَقُولِي ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَاحُشَ" ٤. أراد بالفُحش عُدْوَان ٥ الجوابِ لا الفُحْش الَّذِي هُوَ من قَذَع الكلام والفُحشُ زيادة الشيء عَلَى مقداره
ومنه قول الفقهاء: يصلى في دم البَراغيث إذا لم يكن فاحِشًا أي كثيرًا غالبًا وقال النُّمِرُ بن تولَبِ:
وقد تَثَلَّمَ أنيابِي وأدركني ... قِرنٌ عليَّ شَدِيدٌ فاحِشُ الغلبة ٦