الخَمْر أَرْبَعين وكذلك رُوِي عَنْ أَبِي بَكْر وعمر شَطْرَ إمارِته ثُمَّ تشاور الصحابةُ في ذلك فبلَغُوا بِهِ حدَّ القذْف ثمانين.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ قَالا: نا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يَقِتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ حَدًّا. قَالَ: وَشَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: "أَفَعَلَهَا" وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ١.
وفي هذا دَلالَةٌ عَلَى أنّ للإمامِ أن يَعْفُو عَنْ شارب الخَمْر وإنه وَإِن كَانَ من حقُوق الله فليْسَ كحدِّ الزِّنا والسَّرِقة ونحوهما.
وقولُه: لم يَقِتْ يريد لم يُوقِّتْ. يقالُ: وقَت يَقِتُ بالتَّخْفِيف ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ ٢.