العظيمة، أو بغير ذلك.
أما أن يقال: كان مظلوماً مطلقاً، فالقول في عثمان ﵁ كالقول فيه وزيادة، فإنه أفضل منه، وأحق بالمغفرة والرحمة.
وقد يكون الإمام مجتهداً في العقوبة مثاباً عليها، وعمار مجتهد فيما فعله لا يأثم به، بل يثاب عليه لاجتهاده (¬١).
وبذلك تبين أنه لم يصح أن عثمان ضرب عماراً، ولا أن الخارجين سوغوا الخروج عليه بذلك، وغاية ما في ذلك أنه رُوي بسند ضعيف أن رسول عثمان ضرب عماراً دون علمه، وأنه أخبر بأنه لم يأمر رسوله بذلك، ولم يرض عن فعله هذا، وطلب من عمار أن يقتص منه تنازلاً منه، ليكف الخلاف.
فإذاً لا حجة في ضرب عمار على عثمان ﵄ ولو قدر أنه ضرب عماراً يعزره بذلك، فتقدم أن ذلك له، ولا يقدح فيه، ولا في عمار ﵄.
ولو فرض أنه ضربه دون اجتهاد منه، فأسباب المغفرة كثيرة، وعثمان من الصحابة ﵃ الذين هم أولى الناس بها (¬٢).
وذلك لا يسوغ الطعن فيه، ولا الخروج عليه فضلاً عن قتله.