عنوان (عبد الله بن سبأ حقيقة لا خيال)، فقد أثبت فيها أن ابن سبأ حقيقة؛ من كتب أهل السنة والشيعة معاً، عازياً كل معلومة إلى مصادرها من كتبهم (¬١).
ومساهمة مع هذين الأستاذين الفاضلين أذكر بعضاً من الروايات المسندة الصحيحة، والحسنة، والضعيفة، التي وردتنا من غير طريق سيف بن عمر التميمي، تثبت شخصية ابن سبأ.
فمنها:
١ - ما رواه أبو إسحاق الفزاري بإسناد صحيح إلى سويد بن غفلة (¬٢) "أنه دخل على عليّ ﵁ في إمارته، فقال: إني مررت بنفر، يذكرون أبا بكر وعمر، يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله بن سبأ أول من أظهر ذلك، فقال عليّ: ما لي ولهذا الخبيث الأسود، ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ، فسيَّره إلى المدائن، وقال: لا يساكنني في بلدة أبداً، ثم نهض إلى المنبر، حتى اجتمع الناس، فذكر القصة في ثنائه عليهما (¬٣) بطوله: ألا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما، إلا جلدته حد