بينما كان قلة من الصحابة ﵁ يرون خلاف ما ذهب إليه، وأشار عليه بعضهم بأن يخلع نفسه ليعصم دمه، ومن هؤلاء المغيرة بن الأخنس ﵁، لكنه رفض ذلك.
وفي أثناء وجود أصحاب هذا الرأي عند عثمان ﵁ دخل عليهم ابن عمر ﵄.
فقال له عثمان ﵁: "انظر إلى ما يقول هؤلاء، يقولون: اخلعها ولا تقتل نفسك، فقال ابن عمر ﵄: إذا خلعتها أمخلد أنت في الدنيا؟ فقال عثمان ﵁: لا، قال: فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك؟، قال عثمان ﵁: لا، قال: فهل يملكون لك جنة أو ناراً؟ قال: لا، قال: فلا أرى لك أن تخلع قميصاً قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه" (¬١).
وفي رواية: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام، كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصاً قمصكه الله (¬٢).