وكل ما روي في ذلك، فإنه لا يسلم من علة إن لم تكن عللاً قادحة في الإسناد والمتن معاً.
ولما رأى بعض الصحابة إصرار عثمان ﵁ على رفض قتال المحاصرين، وأن المحاصرين مصرون على قتله، لم يجدوا حيلة لحمايته سوى أن يعرضوا عليه مساعدته في الخروج إلى مكة هرباً من المحاصرين.
فقد رُوي أن عبد الله بن الزبير (¬١) والمغيرة بن شعبة (¬٢) وأسامة ابن زيد (¬٣) عرضوا عليه ذلك، وكان عرضهم متفرقاً، فقد عرض كل واحد منهم عليه ذلك على حدة، وعثمان ﵁ يرفض كل هذه العروض.
والثابت من ذلك؛ أنه عرض عليه ذلك فرفضه، دون تحديد للأسماء (¬٤).
وترى ما السبب الذي دعا عثمان ﵁ إلى اتخاذ ذلك الموقف رغم حاجته إلى النصرة وقتال المحاصرين؟!.