الأسود" (¬١).
وإذا تذكرنا أن الرجل الذي دخل على عثمان ﵁ وخنقه أسود أيضاً، وأن الراوي قال: "خنقه ثم خنقه قبل أن يضرب بالسيف" (¬٢) دلنا ذلك على أن هذا الرجل هو القاتل الذي يقال له: جبلة؛ لأنه أسود البشرة، ولأن في قول الراوي: "قبل أن يضرب بالسيف" دليلاً على أنه ضرب بالسيف.
فإذا صح هذا الربط، فإنه يبين لنا نسبة هذا القاتل، حيث إن الراوي أوضح عن نسبته وأنه من بني سدوس (¬٣).
ويزيد ذلك في توهم زيادة (الأيهم)؛ لأن جبلة بن الأيهم الغساني من الغساسنة (¬٤) وهذا القاتل من بني سدوس.
والخلاصة: أن قاتل عثمان ﵁ رجل مصري، لم تفصح الروايات عن اسمه، وبينت أنه سدوسي الأصل، أسود البشرة، لقب بـ (جِبْلة) لسواد بشرته كما لقب أيضاً ب (الموت الأسود)، ولم أقف