المبحث الأول: ما أثر عن الصحابة في أثر قتل عثمان ﵁
استشهد عثمان ﵁ وفاز بالجنة على بلوى أصابته، كما أخبره النبي ﷺ وأخبر الصحابة معه بفتنة قتله، وبشيء من التفصيلات التي ستكون فيها.
والروايات تثبت أنه أسرَّ إليه بشيء لم يكن يرغب ﵊ إعلانه، فاختص عثمان به دون غيره (¬١).
ولكن هل أخبر النبي ﷺ أحداً من الصحابة رضوان الله عليهم بأثر استشهاده ﵁ على الأمة؟.
لم يصرح أحد من الصحابة بذلك فيما وصل إلينا من روايات، وقد روى بعضهم شيئاً من آثار استشهاده، فهل ذلك بإخبار منه ﷺ أم مجرد تفرس وبعد نظر منهم رضوان الله عليهم؟.
كلا الاحتمالين وارد، لأنهم ليسوا ممن يطلق للسانه العنان دون وعي بما يقول، فيقولون بغير علم، كما أنهم أقوى الناس إيماناً بعد الأنبياء والرسل، فالتفرس أقرب ما يكون إليهم من غيرهم.
فمن ذلك ما قاله ثمامة بن عدي ﵁ (¬٢) لمّا بلغه قتل عثمان