حافته؛ أي: طرفه، بعد قتل عثمان.
ولأقوال حذيفة ﵁ في ذلك أهمية عظيمة جداً، لوعيه العميق بالفتن، وذلك لما صح أن النبي ﷺ أعلمه بما كان وبما يكون من الفتن إلى أن تقوم الساعة (¬١).
ولم يكتف حذيفة ﵁ بهذا الوصف لما حصل للإسلام بقتل عثمان ﵁ بل صرح بأن قتله فتنة، وأنها أول الفتن (¬٢) وحقاً فإنها فتنة توالت بعدها الفتن كما جزم ﵁ بأن مصير قتلة عثمان ﵁ في الآخرة إلى النار (¬٣).
ويبين عبد الله بن سلام ﵁ (¬٤) لقتلة عثمان ﵁ أنهم لن يهرقوا محجماً من دم في الفتنة إلا ازدادوا من الله بعداً، وذلك في قوله لهم: "والله لا تهرقون محجماً من دم إلا ازددتم به من الله بعداً" (¬٥).