وساق العلائي حديثاً من المسند صرح فيه الحسن بالسماع من سمرة ثم قال: "وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة. والله أعلم" (¬١).
كما لا يضره تدليس حميد الطويل، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (¬٢) وهي من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم، إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً ومنهم من قبلهم (¬٣).
لأن من يطالع ترجمته في المصادر التي ترجمت له (¬٤) يجد أنه لم يتهم بالتدليس عن غير أنس بن مالك ﵁.
ومع ذلك ففي قبول ورد حديثه عن أنس خلاف. قال أبوبكر البرديجي: "وأما حديث حميد - أي عن أنس - فلا يحتج منه، إلا بما قال حدثنا أنس" (¬٥).
وعارضه العلائي فقال: "فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد - أي عن أنس - مدلسة فقد تبين الواسطة - أي ثابت - فيها، وهو ثقة صحيح" (¬٦).