بالرَّضَف (¬١) ثم المظلمة التي يصبح المرء فيها مهتدياً، ويمسي ضالاً، ويمسي مهتدياً ويصبح ضالاً، والعاقل حيران بين ذلك، لا يدري أضلَّ أم اهتدى؟ إلا أن لها دفعات ومثاعب (¬٢) فإن استطعت أن تموت -أو تكون- في وقفاتها فافعل. فقال الرجل الذي جلس إليه: جزاكم الله أصحاب محمد شراً، فوالله لقد لبّستم علينا حتى ما ندري أنقعد أم نقوم، فهلاّ نهيت الناس يوم الجرعة. قال: قد نهيت عنها نفسي، وابن الخضرامة، ولو لم أنهه لكان من القائمين فيها، والقائلين" (¬٣).
وروى بعضه (¬٤) من طريق محمد بن الفضل عن الصلت به.
إسناده حسن: رجاله ثقات إلا شيخ ابن عساكر، فلم أقف على توثيق له غير قول الذي "الصادق".