عن أبيه (¬١) عن محمد بن إسحاق بن يسار (¬٢) المدني، عن يحيى بن عباد (¬٣) بن عبد الله بن الزبير عن أبيه (¬٤) قال: كتب أهل مصر بالسقيا - أو بذي خشب - إلى عثمان بكتاب، فجاء به رجل منهم حتى دخل به عليه، فلم يرد عليه شيئاً، فأمر به فأخرج من الدار، وكان من أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستمائة رجل على أربعة ألوية، لها رؤوس أربعة، مع كل رجل منهم لواء، وكان جماع أمرهم جميعاً إلى عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي - وكان من أصحاب النبي ﷺ وإلى عبد الرحمن بن عديس التجيبي فكان فيما كتبوا إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فاعلم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فالله الله ثم الله الله، فإنك على دنيا فاستتم إليها معها آخره، ولا تلبس نصيبك من الآخرة، فلا تسوغ لك الدنيا. واعلم أنا والله لله نغضب، وفي الله نرضى، وأنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصرحة، أو ضلالة مجلحة مبلجة، فهذه مقالتنا لك، وقضيتنا إليك، والله عذيرنا منك.