من بعير غير راحلتين، وما لي ثاغبة ولا راغبة، وإني قد وليت وإني أكثر العرب بعيراً وشاة، فما لي اليوم شاة ولا بعير، غير بعيرين لحجي، أكذلك؟
قالوا: اللهم نعم.
وقالوا: كان القرآن كتباً، فتركها إلا واحداً. ألا وإن القرآن واحد، جاء من عند واحد، وإنما أنا في ذلك تابع لهؤلاء، أكذلك؟
قالوا: نعم، وسألوه أن يقيلهم.
وقالوا: إني رددت الحَكَم وقد سيره رسول الله ﷺ، والحكم مكي، سيره رسول الله ﷺ من مكة إلى الطائف ثم رده رسول الله ﷺ، فرسول الله ﷺ سيره ورسول الله ﷺ رده، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
وقالوا: استعملت الأحداث، ولم أستعمل إلا مجتمعاً محتملاً مرضياً وهؤلاء أهل عملهم فسلوهم عنهم، وهؤلاء أهل بلده، ولقد ولى مَن قبلي أحدث منهم، وقيل في ذلك لرسول الله ﷺ أشد مما قيل لي في استعماله أسامة، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم، يعيبون للناس ما لا يفسرون.
وقالوا: إني أعطيت ابن أبي سرح ما أفاء الله عليه، وإني إنما نفلته خمس ما أفاء الله عليه من الخمس، فكان مائة ألف، وقد أنفذ مثل ذلك أبوبكر وعمر ﵄ فزعم الجند أنهم يكرهون ذلك، فرددته عليهم وليس ذاك لهم، أكذلك؟ قالوا: نعم.
وقالوا: إني أحب أهل بيتي وأعطيهم، فأما حبي فإنه لم يصل معهم على جور، بل أحمل الحقوق عليهم، وأما إعطاؤهم فإني ما أعطيهم من