وقال مالك بن عبد الله وكان من المسيرين:
مضت لابن أروى في كميل ظلامة … عفاه له والمستقيد يلام
وقال له لا أقبح اليوم مثلة … عليك أبا عمرو وأنت إمام
رويدك رأسي والذي نسكت له … قريش بنا على الكبير حرام
وللعفو أمن يعرف الناس فضله … وليس علينا في القصاص أثام
ولو علم الفاروق ما أنت صانع … نهى عنك نهياً ليس فيه كلام" (¬١).
٦١ - قال الطبري: "وكتب إليّ السري (¬٢) عن شعيب عن سيف عن أبي منصور (¬٣) قال: سمعت القماذبان (¬٤) يحدث عن قتل أبيه (¬٥) قال: كانت العجم (¬٦) بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض، فمر فيروز بأبي، ومعه خنجر له رأسان، فتناوله منه، وقال: ما تصنع بهذا في هذه البلاد، فقال: آنس به، فرآه رجل فلما أصيب عمر قال: رأيت هذا مع الهرمزان، دفعه إلى فيروز.
فأقبل عبيد الله فقتله، فلما ولي عثمان دعاني فأمكنني منه، ثم قال: