خامساً: جمع القرآن:
ورد بإسناد صحيح ما يدلّ على أن الخارجين على عثمان ﵁ كانوا يعيبون عليه جمعه للمصاحف، وأن علياً ﵁ كان يقول لهم: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيراً، أو قولوا له خيراً في المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا" (¬١).
وورد بإسناد صحيح أيضاً إلى أبي مجلز المتوفي سنة (١٠٦) أو سنة (١٠٩) هـ أنه قال: "عابوا على عثمان تمزيق المصاحف، وآمنوا بما كتب إليهم" (¬٢).
وذكر المحبّ الطبري: أن مما نقم على عثمان ﵁ إحراقه مصحف ابن مسعود، ومصحف أُبَيٍّ، وجمعه الناس على مصحف زيد بن ثابت (¬٣) ثم ردّ عيهم (¬٤).
وذكر أبوبكر بن العربي: أنهم قالوا: "وابتدع في جمع القرآن وتأليفه، وفي حرق المصاحف" (¬٥) ثم ردّ عليهم (¬٦).