ثم أمره بتتبع القرآن وجمعه، وبلغ الأمر عند زيد مبلغاً عظيماً، حتى إنه كان يقول: "فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن".
فانطلق زيد يتتبع القرآن يجمعه من العُسُب (¬١) واللِّخاف (¬٢) وصدور الرجال حتى أتم جمعه".
فبقيت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر، وبعد وفاته انتقلت إلى عمر ﵁ وبعد استشهاده انتقلت إلى ابنته حفصة زوج النبي ﷺ (¬٣).
واستمر الأمر على ذلك حتى مضت سنة كاملة من خلافة عثمان بن عفان ﵁ (¬٤) حين قام الجيش الإسلامي العراقي، والشامي بفتح أرمينية وأذْرَبيجان.
وكان في هذا الجيش العظيم حذيفة بن اليمان ﵁ فرأى في صفوف الجيش وبين الجند اختلافاً في قراءة القرآن، حتى إنه سمع من