نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَن كَانَ كُفِرَ﴾ ١.
وذكر سبحانه دعاء نبيِّه أيوب ﵇ عندما مسَّه الضرُّ فقال سبحانه: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلعَابِدِينَ﴾ ٢.
وذكر دعاءَ نبيِّه يونس ﵇ عندما التقمه الحوتُ فدعا ربَّه وهو في جوفِ الحوت في قعر البحر، واستجاب الله دعاءَه فقال سبحانه: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَن نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ﴾ ٣، وهكذا مَن يتأمَّلُ القرآنَ الكريم يجد فيه من أدعية الأنبياء وسؤالهم ربّهم واطِّراحهم بين يديه في جميع أحوالِهم ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ شيئاً كثيراً.
وكما أنَّه سبحانه وصَفَ الأنبياء بالدعاء ونَعتهم به، وأثنى عليهم