بالعبادات البدنية كالصلاة والصيام أفضلَ له١، والأفضل المطلق ما كان أشبه بحال النبيِّ ﷺ باطناً وظاهراً، فإنَّ خيرَ الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ "٢. اهـ كلامه ﵀.
وهو كما ترى مشتملٌ على تحقيق متقن، وتأصيل واف في هذا الباب العظيم لِمَن أراد لنفسه الأفضلَ والأكملَ في العبادات والأمور المُقرِّبة إلى الله ﷿، وحاصلُه أنَّ الأفضلَ في كلِّ وقتٍ وحالٍ هو مراعاة سُنَّة النبي ﷺ في ذلك الوقت والحال والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه، فبذلك يدرك المسلم الكمال، ويظفر بالأفضل والأكمل.
على أنَّه ينبغي أن يعلم أنَّ الأعمالَ المتساوية في الجنس تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان بالله والمحبة له والتعظيم لشرعه وقصد وجهه بالعمل تفاضلاً لا يحصيه ولا يحيط به إلاَّ الله.
فنسأله سبحانه أن يهدينا وإياكم إلى أحسن الأعمال لا يهدي إلى أحسنها إلاَّ هو، وأن يرزقنا جميعاً الإخلاصَ في القول والعمل.